أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٤١ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
لا مثل ما ذكره المجيب من انه خارج عن المبحث فيقال انه (يتلقى) الاحتجاج المذكور (بالقبول على الاول) اي على كون الاحتجاج في كيفية الاقتضاء لكن (مع حمل الاستلزام) في الاحتجاج (على التضمن) حتى يكون موافقا لمذهب المصنف «قدس سره» (و يرد) هذا الاحتجاج (بما ذكر في هذا الجواب) من مسلمية دلالة الامر بالشيء على النهي عن الضد العام من غير احتياجه الى الاستدلال (على الثاني) اي على كون الاحتجاج في اصل الاقتضاء و قد بين معنى عبارة المصنف في المقام بنحو آخر لكنه خارج عن ظاهر كلامه «قدس سره» و الصواب هو ما ذكرناه فتدبر جيدا (الوجه الثاني) من الوجهين (ان الامر الايجاب) اي الامر الايجابي الذي يفيد الوجوب (طلب فعل يذم على تركه اتفاقا و لا ذم الا على فعل لانه) اي الفعل هو (المقدور) و ان العدم غير مقدور لانه امر عدمي و القدرة لا تتعلق بالعدميات (و ما هو) اي الفعل (هاهنا إلّا الكف عنه) اي الكف عن الفعل المأمور به و هذا الكف هو عبارة عن الضد العام للمامور به (او فعل ضده) الخاص (و كلاهما) اي الكف و فعل الضد (ضد للفعل) المأمور به و اطلاق الترك عليهما حينئذ وقع بالتسامح كما لا يخفى (و الذم بايّهما) اي باي من الضد العام و الخاص (كان يستلزم) هذا الذم (النهي عنه) اي عما كان الذم عنه عاما او خاصا (اذ لا ذم بما لم ينه عنه لانه) اي الذم (معناه) اي معنى النهي و فيه مسامحة فان الذم من لوازم النهي لا معنى النهي (و الجواب) اولا بتغاير الدليلين فان الاول يفيد التضمن بناء على التوجيه السابق من حمل الاستلزام على التضمن و الثاني يفيد الاستلزام