أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٣٦ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
احد الطرفين وجوديا و الآخر عدميا و لا يكون في العدمي محل قابل للوجود كالسواد و اللاسواد و يقال له المتناقضان ايضا و تقابل العدم و الملكة و هو ما كان احد الطرفين ايضا وجوديا و الآخر عدميا لكن يكون في العدمي محل قابل للوجود و هو على قسمين اما مشهوري كالالتحاء و الكوسجية و اما حقيقي كالالتحاء و الامردية (كالسواد و البياض) فانهما شيئان متغايران بحيث لا يجتمعان في محل واحد و فيهما صفة نفسية اعني السوادية و البياضية و مع هذا ليسا متحدين فيها كما ترى (و إلّا) اي و ان لم يتنافيا لذاتيهما بان يكون اجتماعهما في محل واحد جائزا في بعض الموارد دون بعض (فخلافان كالسواد و الحلاوة) كما في التمر الاسود و الى هنا قد ذكرنا بيان الملازمة (و) اما (وجه انتفاء اللازم باقسامه) الثلاثة من المثلين و الضدين مع اقسامه و الخلافين فهو (انهما) اي الامر بالشيء و النهي عن الضد (لو كانا ضدين او مثلين لم يجتمعا في محل واحد) اما الضدان فلان عدم الاجتماع معتبر في مفهومهما و اما المثلان فلانهما لو اجتمعا لزم ارتفاع الاثنينية (و) الحال ان (هما) اي الامر و النهي عن الضد (مجتمعان ضرورة انه يتحقق في الحركة الامر بها و النهي عن السكون الذي هو) اي السكون (ضدها) اي ضد الحركة (و لو كانا) اي الامر و النهي (خلافين لجاز اجتماع كل واحد منهما) اي الامر و النهي (مع ضد الآخر لان ذلك) اي الاجتماع (حكم الخلافين كاجتماع السواد و هو خلاف الحلاوة) اي مع كونهما من قبيل المتخالفين (مع الحموضة) التي هي ضد الحلاوة و كذا العكس كاجتماع الحلاوة و هو خلاف السواد مع