أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٣٥ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
شيء زائد (و تقابلها) اي تقابل الصفة النفسية الصفة (المعنوية) فهي (المفتقرة الى تعقل) و تصور (امر زائد عن) تصور ذات الموضوع و بعبارة اخرى الصفة المعنوية هي التي اذا اتصف الذات بها يحتاج الى تعقل و تصور امر زائد (كالحدوث) للانسان فان اتصاف الانسان بالحدوث يحتاج الى تصور و تعقل انه مسبوق بالعدم و مجرد تصور الذات لا يكفي في اتصافه له (و) هكذا (التحيز له) اي للانسان فان اتصاف الانسان بالتحيز باعتبار كونه جسما و ان كل جسم متحيز و عليه (فان تساويا) اي الشيئان المتغايران (فيها) اي في الصفة النفسية فيقال لهما (مثلان كسوادين) فانهما شيئان متغايران لان السواد الذي في ضمن زيد مثلا غير السواد الذي في ضمن عمرو و مع هذا متحدان في الصفة النفسية اعني السوادية (و بياضين) فانهما ايضا شيئان متغايران و متحدان في الصفة النفسية اعني البياضية (و إلّا) اي و ان لم يكونا متساويين في الصفة النفسية فهو على قسمين (فاما ان تنافيا) اي الشيئان (بانفسهما بان يمتنع اجتماعهما في محل واحد بالنظر الى ذاتيهما) اي بان يكون التنافي بينهما بحسب الذات (او لا) يتنافى (فان تنافيا كذلك) اي بانفسهما فيقال لهما (ضدان) و المراد من التضاد ليس المعنى الاصطلاحي و هو التقابل بين امرين وجوديين يمتنع اجتماعهما في محل واحد بل المراد مطلق التقابل فيندرج فيه جميع اقسام المتقابلين اعني المتضايفين و هما ما لا يكون واحد منهما متعقلا إلّا بالقياس الى الآخر كالابوة و البنوة و المتضادين و قد سبق قبيل هذا تعريفهما و مثالهما و تقابل الايجاب و السلب و هو ما كان