أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٣٣ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
منه) اي من هذا التصور (الانتقال الى تصور ضد الخاص فضلا عن النهي عنه) يعنى ان من شرط اللزوم الانتقال من تصور الملزوم الى تصور اللازم كالبصر بالنسبة الى العمى فاذا لم يكن الشرط موجودا لم يكن المشروط اعني الدلالة موجودا ايضا (و) الدليل (لنا على انتفائه) اي انتفاء دلالة الامر على النهي عن ضده الخاص (معنى ما سنبيّنه من ضعف متمسك) بصيغة المفعول (مثبتيه) اي مثبت اللزوم المعنوي في الضد الخاص (و عدم قيام دليل صالح سواه) اي غير متمسك و حجة الخصم (عليه) اي على مدعي الخصم قد يقال ان ضعف متمسك القوم و عدم وجدان دليل آخر عليه لا يدلّ على انتفائه و فيه ان عدم وجدان دليل صالح عليه بعد بذل الوسع فيه و وقوع البحث عنه بين العلماء في مدة مديدة يفيد الوثوق بعدمه (و) الدليل (لنا على الاقتضاء في العام بمعنى الترك ما علم من ان ماهية الوجوب مركبة من امرين احدهما) رجحان الفعل و الآخر (المنع من الترك فصيغة الامر الدالة على الوجوب دالة على النهي عن الترك) و المنع عنه (بالتضمن و ذلك واضح) لان الامر موضوع للوجوب و الوجوب طلب الفعل مع المنع من الترك فينتج ان الامر يدل على المنع من الترك و فيه نظر لانه يستلزم تركب كل واحد من الاحكام الخمسة من الحكمين لان الوجوب حينئذ يتضمن النهي عن الترك الذي يقتضي التحريم و التحريم نهي عن الفعل و يتضمن ايجاب الترك و الاباحة مركبة من الاذن في الفعل و الاذن في الترك فيكون الاباحة مركبة من الاذنين و هكذا بل الصواب القول بان الاحكام الخمسة بسيطة لا تركب فيها و ان الوجوب و الاستحباب