أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٣٠ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
التعيّن (و هو راجع الى الخاص بل هو عينه) اي عين الضد الخاص (في الحقيقة) كما قلنا في مقدمة المبحث مفصلا و حينئذ (فلا يقتضي) الامر بالشيء (النهي عنه) اي عن الضد العام بالمعنى المذكور (ايضا) كما في الضد الخاص المعروف (و قد يطلق) اي الضد العام (و يراد به الترك و على هذا) المعنى (يدل الامر على النهي عنه بالتضمن) لا بالمطابقة و الالتزام.
(و قد كثر الخلاف في هذا الاصل و اضطرب) و اختلف (كلامهم في بيان محله) اي محل الخلاف (من المعانى المذكورة للضد فمنهم من جعل النزاع في الضد العام بمعناه المشهور اعني الترك و سكت عن الخاص و منهم من اطلق لفظ الضد و لم يبيّن المراد منه) اي من الضد أ هو خاص او عام (و منهم من قال ان النزاع انما هو في الضد الخاص.
و اما) الضد (العام بمعنى الترك فلا خلاف فيه) اي في دلالة الامر عليه (اذ لو لم يدل الأمر بالشيء على النهي عنه) اي عن الضد العام مثلا يعني لو لم يقتض الامر بالصلاة النهي عن الترك (لخرج الواجب) اي الصلاة مثلا (عن كونه واجبا) لان الواجب لا يجوز تركه هذا.
(و عندي في هذا) اي في قول من قال ان النزاع في الخاص و اما العام فلا خلاف فيه (نظر لان النزاع ليس بمنحصر في اثبات) اصل (الاقتضاء و نفيه) بانه هل يقتضي الامر بالشيء النهي عن الضد او لا يقتضي (ليرتفع النزاع في الضد العام باعتبار استلزام نفي الاقتضاء فيه)