أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١١٠ - فى الفور و التّراخى
(و التحقيق) هذا و يمكن دفع هذا الكلام عن العلامة بان يقال ان مقصوده «ره» كون الخلاف في المقام في مدلول الصيغة بحسب اللغة انها هل تفيد لفظا بقاء المطلوب بعد فوات الفور او انها لا تفيد الا وجوب الفعل فورا و لا دلالة فيها كذلك على وجوب الفعل بعد ذلك و لذا قال فالمسألة لغوية و القول ببقاء الوجوب من جهة الاستصحاب مما لا ربط له بمدلول الصيغة فتأمل (في ذلك ان الادلة) السابقة (التي استدلوا بها على ان الامر للفور ليس مفادها) و مفهومها (على تقدير تسليمها) اي تسليم الأدلة و إلّا فقد علمت ضعفهما (متحدا بل) الادلة المتقدمة على قسمين (منها ما يدل على ان الصيغة بنفسها تقتضيه) اي الفور (و هو اكثرها) اي اكثر الادلة و هي تمام الادلة المتقدمة الا السادس (و منها ما لا يدل على ذلك) اي على كون الصيغة بنفسها تقتضي الفور (و انما تدل على وجوب المبادرة الى امتثال الامر و هو الآيات المأمور فيها الى المسارعة و الاستباق) حاصله ان الدليل السادس يعطي الفورية في الاوامر و إلّا فالاوامر في نفسها لا تدل على الفور انما تدل على مطلق طلب الفعل و اذا كان كذلك (فمن اعتمد) و استند (في استدلاله على الاولى) اي على ان الصيغة بنفسها تقتضيه (ليس له عن القول بسقوط الوجوب حيث يمضي اول اوقات الامكان مفر) اسم ليس حاصله انه من اعتمد على الادلة الاولى في استدلاله فلا بد له من القول بسقوط وجوب الاتيان اذا فات اول الوقت و لم يات بالمأمور به (لان ارادة الوقت الاول على ذلك التقدير) اي على تقدير اقتضائها بنفسها الفور (بعض مدلول صيغة الامر فكان) قول القائل افعل مجردا (بمنزلة ان يقول اوجبت عليك الامر