أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٠٩ - فى الفور و التّراخى
اطلق لفظ افعل مجردا (و لو صرح بذلك لما وجب الاتيان به) اي بالمأمور به (فيما بعد) اي فيما بعد الآن الثاني (هكذا نقل المحقق و العلامة الاحتجاج) اي احتجاج القوم (و لم يرجحا شيئا و بنى العلامة الخلاف) اي جعله مبنيا (على ان قول القائل افعل) مجردا (هل معناه افعل في الوقت الثاني فان عصيت ففي الثالث و هكذا او) لا بل (معناه افعل في الزمن الثاني من غير بيان حال الزمن الثالث و ما بعده) قال «ره» (فان قلنا بالاول) اي بان معنى افعل افعل في الآن الثاني فان عصيت ففي الثالث الخ (اقتضى الامر الفعل) اي اتيان المأمور به (في جميع الازمان و ان قلنا بالثاني) اي بان معنى افعل افعل في الآن الثاني من دون نظر الى الآن الثالث و ما بعده (لم يقتضيه) اي لم يقتض الامر الفعل في جميع الازمان (فالمسألة لغوية) يعني انه لا بد من التحقيق بانه هل هو موضوع لغة لهذا او لذلك انتهى (و قد سبقه) اي العلامة (الى مثل هذا الكلام بعض العامة و هو) اي هذا الكلام اعني بناء العلامة (و ان كان صحيحا إلّا انه قليل الجدوى) لان المقصود في المقام تعيين احد الوجهين و إلّا فتحصيل مفهومين ملزومين بطرفي الخلاف مما يمكن في كل خلاف و لا ثمرة فيه بعد خفاء المبنى و بعبارة اخرى (اذ الاشكال) و الخلاف (انما هو في مدرك الوجهين) و دليلهما (الذين بنى) العلامة (عليهما) اي على الوجهين (الحكم لا فيهما) اي لا في نفس الوجهين (فكان الواجب ان يبحث عنه) اي عن المدرك و إلّا فلا فائدة في القول ان كان كذا فكذا لانه لا يفيد في مقام الافادة و الاستفادة كما قاله العلامة «ره» و جعله مبنى الخلاف و منشائه بل المبنى و المدرك ما حققه المصنف حيث قال