الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٧ - السادس تفسير وصفى الصحة و الفساد
بناءً على عدم الإجزاء و كونه مراعى بموافقة الأمر الواقعي عند المتكلّم بناءً على كون الأمر في تغييرها خصوص الواقعي. تنبيه:
و هو (١) إنّه لا شبهة في أنّ الصحة و الفساد (٢) عند المتكلّم وصفان اعتباريان ينتزعان من مطابقة المأتي به مع المأمور به و عدمها، و أمّا (٣) الصحة بمعنى سقوط القضاء و الإعادة عند الفقيه فهي (٤) من
(١) هذا التنبيه لبيان حقيقة الصحة و الفساد فقد وقع الخلاف فيها من جهة أنّهما من الأحكام الشرعية الوضعية، أو إنّهما من الأحكام العقلية أو إنّهما من الامور الاعتبارية، و لهذا البحث ثمرة عملية مهمة و هو: جريان استصحاب الصحة عند الشك في فقدان الجزء أو حصول المانع في الشبهة الحكمية، على خلاف المباحث المتقدمة التي لم تترتب عليها ثمرة عملية. و لا بد من التكلم في مقامين لأنّه تارة يقع الكلام بالنسبة الى الصحة أو الفساد في العبادات و اخرى في المعاملات.
(٢) الكلام في المقام الأول إنّ الصحة في العبادة إن كانت بمعنى موافقة الأمر أو الشريعة كما هي عند المتكلّم فهي من الامور الانتزاعية، فموافقة الأمر تنتزع عن مطابقة المأتي به للمأمور به و ليست من الامور المجعولة لا استقلالًا كما هو واضح و لا تبعاً لجعل المأمور به، إذ بجعله لا تتحقّق الموافقة ما لم يتحقق المأتي به.
(٣) الصحة على تعريف الفقيه: (سقوط القضاء و الإعادة) فيها تفصيل لأنّه تارة يلاحظ الصحة بالنسبة الى الأمر الواقعي الأولي، و اخرى بالنسبة الى إجزاء الأمر الاضطراري أو الظاهري عن الأمر الواقعي.
(٤) القسم الأول و هو ملاحظة الصحة بالنسبة الى الأمر الواقعي الأولي