الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٨ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
المشروط بالمعنى الذي يكون هو ظاهر المشهور و القواعد العربية لا الواجب المعلّق بالتفسير المذكور و حيث قد عرفت بما لا مزيد عليه امكان رجوع الشرط الى الهيئة كما هو ظاهر القواعد و ظاهر المشهور فلا يكون مجال لإنكاره عليه، نعم (١) يمكن أن يقال: إنّه لا وقع لهذا التقسيم لأنّه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط، و خصوصية كونه حالياً أو استقبالياً لا يوجبه ما لم يوجب الاختلاف في المهم و إلّا لكثرت تقسيماته،
(١) هذا إشكاله على الفصول فهو إشكال آخر على التقسيم المذكور و حاصله: و هو إنّ التقسيم إنّما يحسن فيما كان بين القسمين اختلافاً جوهرياً و يكون لكل قسم آثار متميّز عن الآخر، و هذا الأمر مفقود في هذا التقسيم فإنّ القسمين من الواجب المطلق، غايته: انّهما يختلفان في بعض الحالات و هو: إنّ زمان الإتيان بالواجب في أحدهما يكون متأخراً عن زمان الوجوب و في الآخر يكون مقارناً مع زمانه، و هذا ليس فرقاً جوهرياً و إنّما هو تفاوت بين الصنفين من حيث الحالات، و لو كان ذلك مسوّغاً للتقسيم لكان اللازم أن يذكر للواجب تقسيمات كثيرة، فإنّ للواجب أصنافاً كثيرة متفاوتة في بعض الحالات و العوارض فالذي يحسن أن يقال في المقام: هو أن يذكر في جملة مسائل الواجب المطلق إنّ منه ما يكون زمان إتيانه متأخراً عن زمان إيجابه و منه ما يكون زمان إتيانه مقارناً مع زمان إيجابه كما يقال إنّ الإسم المعرب منه ما يكون إعرابه ظاهراً و منه ما يكون إعرابه مقدّراً.