الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٣ - السادس تفسير وصفى الصحة و الفساد
ما لا أثر له شرعاً أو كان أثره ممّا لا يكاد ينفك عنه كبعض أسباب الضمان فلا يدخل في عنوان النزاع لعدم طرو الفساد عليه كي ينازع في أنّ النهي عنه يقتضيه أو لا، فالمراد (١) بالشيء في العنوان هو العبادة بالمعنى الذي تقدم و المعاملة بالمعنى الأعم ما يتصف بالصحة و الفساد عقداً كان أو إيقاعاً أو غيرهما فافهم.
السادس: إنّ (٢) الصحة و الفساد وصفان إضافيان يختلفان
القابل للانفكاك كالغصب و الإتلاف الغير المنفكين من الضمان يكون خارجاً، و أورد في الحقائق على المثال بالنقض في مثل الغصب على الكافر و إتلاف ماله، و فيه: إن كان حربياً و كان ماله مباحاً لا يصدق على الاستيلاء عليه غصبٌ و إن لم يكن حربياً فلا فرق بينه و بين الغصب عن مسلم.
(١) نتيجة ما ذكر في تنقيح موضوع البحث إنّ العبادات الذاتية و التقديرية و المعاملات بالمعنى الأعم و هو كل ما كان مقابلًا للعبادة عقداً كان أو إيقاعاً أو غيرهما، و لهذا ذهب جمع الى عدم حصول التطهير إذا كان الاستنجاء بالروث و العظم و إن حصل النقاء للنهي عن الاستنجاء بهما، خلافاً للمحقق النائيني (رحمه اللّه) حيث خص بالمعاملات بالمعنى الأخص.
[السادس تفسير وصفى الصحة و الفساد]
(٢) هذا الأمر لبيان الصحّة و الفساد و إن تقدم تفسيرهما في الصحيح و الأعم إلّا إنّ معرفة موضوع البحث هنا يقتضى إعادته هنا، الصحة و الفساد لغةً و عرفاً: التمامية و الواجدية لجميع الأجزاء و الشرائط و عدم التمامية (و عدم الواجدية كذلك)، و يلزم الأول أن يكون المؤثر للأثر المطلوب منه و الثاني ما لا يكون له الأثر المطلوب منه، فالوصفان أي: الجامعية و المؤثرية متلازمان و ما يقابلهما كذلك.