الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٩٨ - الجواب عن القسم الثالث من العبادات المكروهة
بحزازة ذاك العنوان أصلًا هذا على القول بجواز الاجتماع، و أمّا (١) على الامتناع فكذلك في صورة الملازمة و أمّا في صورة الاتحاد و ترجيح جانب الأمر كما هو المفروض حيث أنّه صحة العبادة فيكون حال النهي فيه حاله في القسم الثاني فيحمل على ما حمل عليه فيه طابق النعل بالنعل حيث أنّه بالدقة يرجع اليه إذ على الامتناع ليس
عنه، و حيث أنّ الجهة و العنوان متعدد فعلى القول بالجواز يكون المعنون أيضاً متعدداً.
ثانيهما: أن يكون النهي إرشاداً الى وجود حزازة و منقصة في هذا الفرد المتحد مع عنوان فيه حزازة و منقصة ليأتي بفرد آخر لا يكون فيه تلك المنقصة الحاصلة بسبب ملازمته مع ذلك العنوان.
(١) هذا وجه الثاني و هو حلّ الإشكال على القول بالامتناع، و حاصله: إمّا أن نقول بأنّ العنوان المنهي الملازم للعبادة و هو: (الكون في موضع التهمة) يكون خارجاً عن حقيقة العبادة و غير متحد معها، و إمّا أن نقول بأنّه متحد معها، فعلى الأول يكون حالها حال ما ذكر على القول بالجواز فيجري في حل الإشكال ما ذكر من النحوين، و على الثاني يكون هذا القسم راجعاً الى القسم الثاني بالدقة لأنّ المفروض فيه تقديم جانب الأمر من جهة فرض صحة العبادة، فلو كان النهي فيه مقدماً لزم أن تكون العبادة باطلة لأنّ النهي فيها تقتضي الفساد، فعليه يوجه النهي بأنّ اتحاد العبادة مع العنوان الملازم تصير متشخصة بما لا يلائم الطبيعة الموجب لمنقصة و حزازة فيه، و الملازم لقلة الثواب فيها من أجل تلك المنقصة، فيقال: بأنّ النهي المتعلق بها إرشادياً الى قلة الثواب في المأتي به و تكون الكراهة بمعناها المعروف في العبادة، لا النهي التنزيهي المولوي.