الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٣٧ - الأمر الأول بيان المراد بالواحد الذى تعلق به الامر و النهى
في المقصود يُقدّم امور الأول: المراد (١) بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين و مندرجاً تحت عنوانين بأحدهما كان مورداً للأمر و بالآخر للنهي و إن كان كلياً مقولًا على كثيرين كالصلاة في المغصوب، و إنّما ذكر هذا لإخراج ما إذا تعدّد متعلق الأمر و النهي و لم يجتمعا وجوداً و لو جمعهما واحد مفهوماً كالسجود للّه تعالى و السجود للصنم لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي كالحركة و السكون الكليتين المعنونين بالصلاتية و الغصبية.
[و قبل الخوض في المقصود يُقدّم امور]
الأمر الأول [بيان المراد بالواحد الذى تعلق به الامر و النهى]
(١) هذا الأمر لبيان المراد من (الواحد) المذكور في العنوان فقد ذكر فيه احتمالات بل أقوال، منها: إنّ المراد منه الواحد الشخصي المقابل للواحد الكلي، و منها: إنّ المراد منه الواحد الكلي بأن ينطبق على الحركة أو السكون الكليان عنوانان كليان سواءً كان نوعاً أم جنساً، و منها: إنّ المراد منه ما يشمل الواحد بالمفهوم أيضاً مثل السجود الشامل مفهوماً للسجدة للّه تعالى و السجدة للصنم.
ذكر (قدّس سرّه): إنّ المراد منه هو: اجتماع عنوانين في وجود واحد يكون ذا وجهين و مندرجاً تحت عنوانين شخصياً كان أو نوعياً أو جنسياً، و لا يشمل الواحد بالمفهوم لعدم انطباق ضابط المسألة عليه لعدم إمكان اجتماع سجودين في وجود له وجهان، بل الأمر متعلّق بوجود و النهي بوجود آخر، و هو شامل للواحد الكلي نوعياً كان أو جنسياً، خلافاً للفصول حيث خصّ الواحد بالشخصي.