الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٩٣ - الجواب عن القسم الثانى من العبادات المكروهة
من غير فرق إلّا إنّ منشأه فيها حزازة و منقصة في نفس الفعل و فيه رجحان في الترك من دون حزازة في الفعل أصلًا غاية الأمر كون الترك أرجح، نعم (١) يمكن أن يحمل النهي في كلا القسمين على الإرشاد الى الترك الذي هو أرجح من الفعل أو ملازم لما هو الأرجح و أكثر ثواباً لذلك وعليه يكون النهي على نحو الحقيقة لا بالعرض و المجاز فلا تغفل، و أمّا القسم (٢) الثاني فالنهي فيه يمكن (٣) أن يكون لأجل ما ذكر في القسم الأول
على ما هو عليه من المصلحة من دون أيّ منقصة فيه، غايته إنّه تفوته مصلحة الترك إلّا إنّ ذلك لا يضر بصحته.
(١) هذا وجه الثالث من وجوه ترجيح الترك ذكره بصورة الاستدراك و هو: أن يحمل النهي على الإرشاد الى وجود مصلحة في نفسه أو في ملازمه أكثر من مصلحة الفعل من دون أن يكون هناك طلباً أو زجراً مولوياً، فيكون النهي (على خلاف الوجهين المتقدمين) عن الفعل حقيقياً.
و من هذه الوجوه الثلاثة يظهر عدم لزوم اجتماع الضدين في هذا القسم من العبادة المكروهة إمّا لتعدد المتعلق كما في الوجهين السابقين أو لعدم ورود نهي مولوي كما في الوجه الأخير.
[الجواب عن القسم الثانى من العبادات المكروهة]
(٢) هذا توجيه النهي في القسم الثاني من العبادات المكروهة (ما كان النهي متعلقاً بذات العمل و كان له بدل كالصلاة في الحمام).
و توجيه الكراهة فيها يكون بوجهين.
(٣) الوجه الأول: أن يكون بنحو توجيه القسم الأول بدعوى أنّ في الترك مصلحة راجحة على مصلحة الفعل بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة و هي أن يكون