الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٣٦ - الأمر الأوّل المراد بالاقتضاء و الضد
في العنوان أعم من أن يكون بنحو العينية (١) أو الجزئية (٢) أو اللزوم (٣) من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين و طلب ترك الآخر أو المقدمية (٤) على ما سيظهر، كما إنّ (٥) المراد بالضد هاهنا هو مطلق
هنا هو الجامع لجميع الأنحاء.
(١) النحو الأوّل و يعبّر عنه ب- (الاقتضاء العيني) أي يكون النهي عن الضد عين الأمر بالشيء، و إنّهما كالمترادفين يستعملان في معنى واحد و يعبران عن شيء واحد.
(٢) النحو الثاني و يسمى ب- (الاقتضاء التضمني) بناءً على أنّ المنع عن الترك جزء مفهوم الوجوب.
(٣) النحو الثالث يسمّى ب- (الاقتضاء اللزومي) بدعوى إنّ الأمر بالإزالة مستلزم للنهي عن ضده و هو فعل الصلاة.
(٤) هذا هو النحو الرابع بدعوى إنّ ترك الضد (الصلاة) مقدمة لفعل الضد الآخر (الإزالة) لأنّ عدم المانع من أجزاء العلة التامة.
(٥) هذا تفسير الكلمة الثانية المذكورة في العنوان و هو: الضد فله معنيان:
لغوي و فلسفي، الأوّل بمعنى مطلق المباين قال في مجمع البحرين: ضاده: باينه، و الثاني: الأمر الوجودي المضاد و المتقابل لوجودي آخر يستحيل اجتماعهما كالسواد و البياض، و المعنى الأوّل أعم من المعنى الثاني فإنّه يشمل العدمي الذي هو في اصطلاح أهل المعقول و يعبّر عنه بالنقيض، و المراد هنا المعنى الأوّل قال في التقريرات: (و معناه لغةً المنافي و المعاند قطعاً فيشمل الأمر الوجودي و العدمي)، فالوجودي المعاند يعبر عنه بالضد الخاص و العدمي المعبّر عنه بالترك يُعبّر عنه بالضد العام و كلاهما محل الكلام في المسألة.