الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٧ - الاشكال على واجب المعلق و دفعه
الشرط إنّما هو القدرة على الواجب في زمانه لا في زمان الإيجاب و التكليف غاية الأمر يكون من باب الشرط المتأخر و قد عرفت بما لا مزيد عليه أنّه كالمقارن من غير انخرام القاعدة العقلية أصلا. ثم (١) لا وجه لتخصيص المعلق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور بل ينبغي تعميمه الى أمر مقدور متأخر على نحو لا يكون مورداً للتكليف و يترشح عليه الوجوب من الواجب أولا لعدم تفاوت فيما يهمّه من وجوب تحصيل المقدمات التي لا يكاد يقدر عليها في زمان الواجب على المعلق
الأجزاء للعلة التامة عن المعلول بما عرفت من إرجاع الشرط المتأخر الى الشرط المقارن لأنّ المعتبر في التكليف هو وجوده اللحاظي، لا الوجود الخارجي و يكون التعبير عنه بالشرط المتأخر مبنياً على المسامحة.
(١) هذا إشكال آخر على الفصول حيث عرفت إنّه في العبارة المنقولة في المتن خصّ الكلام في الواجب المعلق بالشرط الغير المقدور حيث مثّل له بالوقت بالنسبة الى وجوب الحج و قال: (فيتوقف حصوله على أمر غير مقدور له)، و لا وجه لهذا التخصيص بل اللازم التعميم له بالنسبة الى الشرط المقدور الذي يكون بوجوده الاتفاقي مأخوذاً في التكليف كالاستطاعة بالنسبة الى الحج، و ملك النصاب بالنسبة الى وجوب الزكاة لاشتراك الجميع في المهم المبحوث عنه و هو:
التخلّص عن إشكال المقدمات المفوّتة، فعلى القول بالواجب المعلّق من الالتزام بكون الوجوب حالياً و الواجب استقبالياً، فإنّه بناءً على وجوب المقدمة شرعاً لا مانع من القول بترشّح الوجوب من الواجب الى جميع المقدمات و الشرائط مقدوراً كان للمكلف أو غير مقدور.