الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢٦ - فصل الأمر بعد الأمر
فصل- إذا (١) ورد أمر بشيء بعد الأمر به قبل امتثاله فهل يوجب تكرار ذاك الشيء أو تأكيد الأمر الأول، و البعث الحاصل به؟
قضية (٢) إطلاق المادة هو التأكيد فإنّ الطلب تأسيساً لا يكاد يتعلق بطبيعة واحدة مرتين من دون أن يجيء تقييد لها في البين و لو كان بمثل مرة اخرى كي يكون متعلّق كل منهما غير متعلق الآخر كما لا يخفى و المنساق من إطلاق الهيئة و إن كان هو تأسيس الطلب لا تأكيده، إلّا إنّ (٣) الظاهر هو انسباق التأكيد عنها فيما كانت مسوقة بمثلها و لم يذكر هناك سبب أو ذكر سبب واحد.
[فصل] الأمر بعد الأمر
(١) قبل امتثال الأمر الأول هل يحمل الأمر الثاني على التأكيد فلا يجب تكرار المأمور به أم يحمل على التأسيس و يجب تكراره؟ و قد ورد في الروايات من هذا القبيل، و الكلام يقع تارة في مرحلة الثبوت و اخرى في مرحلة الإثبات.
(٢) هذا كلام في مرحلة الثبوت و لم تكن قرينة على التأسيس بمثل: (مرة اخرى) أو على التأكيد فإنّه يقع التعارض بين إطلاق المادة و إطلاق الهيئة لأنّ إطلاق المادة يقتضي حمل الثاني على التأكيد، فمفادها إيجاد الطبيعة و هو يحصل بفرد منها، و لا يتعلق طلبين بطبيعة واحدة إلّا إذا كانت قرينة عليه، و إطلاق الهيئة يقتضي الحمل على التأسيس لأنّ إطلاقها يقتضي إنشاء الطلب مستقلًا، و كل إنشاء يقتضي منشئاً مستقلًا، فلا بد من العلاج لهذا التعارض.
(٣) الكلام في مرحلة الإثبات مختلف لأنّه تارة لا يذكر لمتعلق التكليف سبباً مثل أن يقول: أعتق رقبة مرتين، و اخرى أن يذكر له سبباً و هذا على قسمين