الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤٥ - و منها الاستقراء
و منها: الاستقراء (١) فإنّه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب كحرمة (٢) الصلاة في أيام الاستظهار،
تأثيرها بمالها من المرتبة و لا يتوقف تأثيرها كذلك على إحرازها بمرتبتها و لذا كان العلم بمجرد حرمة شيء موجباً لتنجز حرمته على ما هي عليه من المرتبة و لو كانت في أقوى مراتبها و لاستحقاق العقوبة الشديدة على مخالفتها حسب شدتها كما لا يخفى، هذا لكنه إنّما يكون إذا لم يحرز أيضاً ما يحتمل أن يزاحمها و يمنع عن تأثيرها المبغوضية، و أمّا منعه فيكون الفعل كما إذا لم يحرز إنّه ذو مصلحة أو مفسدة ممّا لا يستقل العقل بحسنه أو قبحه و حينئذٍ يمكن أن يقال بصحته عبادة لو أتى به بداعي الأمر المتعلق بما عليه من الطبيعة بناءً على عدم اعتبار أزيد من إتيان العمل قريباً في العبادة و امتثالًا للأمر بالطبيعة و عدم اعتبار كونه ذاتاً راجحاً كيف و يمكن أن لا يكون جُلّ العبادات ذاتاً راجحاً بل إنّما يكون كذلك فيما إذا أتى بها على نحو قربي، نعم المعتبر في صحة العبادة إنّما هو أن لا يقع منه مبغوضاً عليه كما لا يخفى و قولنا: فتأمّل إشارة الى ذلك). و قد بيّن بوضوح: إمكان تأتّي القربة منه فإنّه كما يحتمل وجداناً وجود المبغوضية الذاتية في المجمع يحتمل أيضاً وجداناً وجود المانع لتلك المبغوضية، و إنّ العبادات الصادرة غالباً من أمثالنا يوجد فيها الاحتمالان، فيقصد بها الأمر المتعلق بالطبيعة ويحكم بالصحة ظاهراً.
[و منها: الاستقراء]
(١) المرجّح الثالث: حصول العلم عن طريق استقراء الأحكام الشرعية بأنّ الشارع يهتم بموارد النهي أكثر مما يهتم بموارد الأمر و يقدمه عليه عند المزاحمة و ذكر له فرعين من الفقه.
(٢) الفرع الأول: هو ما إذ استمر الدم لذات العادة الى ما بعد عادتها فإنّها تستظهر يوماً أو يومين أو الى عشرة أيّام بترك العبادة، فكما تحتمل بقاء حيضها