الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٠٠ - دفع وهم المراد من تعلق الاوامر بالطبائع
و ثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل كما توهم، و لاجعل (١) الطلب متعلقاً بنفس الطبيعة و قد جعل وجودها غاية لطلبها، (٢) و قد عرفت إنّ الطبيعة بما هي هي.
كان بعد الوجود لزم تحصيل الحاصل مثال ذلك: إنّه لو قال المولى لعبده اسقني و قلنا بأنّ متعلق الطلب الوجود الخارجي و كان مرجعه الى إنّي اريد منك السقاية الموجودة فهو تحصيل للحاصل، و إن كان مرجعه الى أنّي اريد منك السقاية المعدومة فهو من قبيل وجود العارض بدون معروض، و كلاهما ممتنعان.
و توضيح دفعه: هو إنّ كلًا من المحذورين غير لازم لأنّ الطلب لم يتعلق بالموجود و لا بالمعدوم، بل تعلق ذلك بإيجاد الطبيعة الذي هو فعل اختياري للمكلف، و جعل الطبيعة جعلًا بسيطاً و بمفاد كان التامة و الهليّة البسيطة.
(١) التزم بهذا في الفصول و جعله تحقيقاً لحل الإشكال المتقدم و هو: إنّ متعلق الطلب نفس الطبيعة بما هي هي لأجل أن توجد، فوجودها غاية للطلب لا إنّه مأخوذ في مفهومه حتى يلزم تحصيل الحاصل.
(٢) هذا جواب الفصول و هو: إنّ نفس الطبيعة من حيث هي لا يمكن أن يتعلق الطلب بها، بل لا بد من لحاظ الوجود أو الترك معها، و مع ملاحظتهما يبعث أو يزجر.
و للإشكال فيما أفاده (رحمه اللّه) مجال واسع فإنّه من أجل التخلص عن الإشكال جعل إيجاد الطبيعة متعلقاً للطلب مع أنّه لا فرق بينه و بين الوجود إلّا اعتباراً كما عرفت، فإذا امتنع تعلقه بالوجود امتنع تعلقه بالإيجاد و التغاير الاعتباري لا يرفع المحذور، و الصحيح في حل الإشكال هو ما ذكرناه: من أنّ متعلق الطلب هو الوجود الخارجي الفرضي كما ذكره المحقق العراقي (رحمه اللّه) قال: إنّ متعلق الإرادة هو