الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٥٧ - الامر الرابع ثمرة النزاع في مسألة الضد
يكون هناك طلب واحد و هو كما يكون حقيقة منسوباً الى الوجوب بعثاً اليه كذلك يصح أن ينسب الى الترك بالعرض و المجاز و يكون زجراً و ردعاً عنه فافهم.
الأمر الرابع: (١) تظهر (٢) الثمرة في أنّ نتيجة المسألة و هي
متعلق بالفعل، و لازمه المنع عن الترك كما ذكرنا، و لكن بعد فرض كون المنع من الترك لازماً لذلك الطلب الشديد حقيقة لا مانع من أن يكون ذلك اللازم مطلوباً بالعرض و المجاز و إنّه زجر و ردع عن الترك.
و فيه: مضافاً الى منافاته للقول بالعينية فإنّهم يقولون بها حقيقة لا مجازاً، إنّه موافق مع تعريفه النهي و هو طلب الترك كما هو مختاره، و إن كان المختار عندنا إن مفهوم النهي حقيقة هو النسبة الزجرية (على ما سيأتي في محله إن شاء اللّه) و إنّه ليس أمراً عدمياً بل هو أمر وجودي فلا يكون عينه و لا مجازاً.
[الامر الرابع] ثمرة النزاع في مسألة الضد
(١) هذا الأمر بعد تطور الاصول صار من أهم المباحث في المسألة إن لم نقل بأنّه أهم مباحث العلم لما سيعلم من جهة حدوث مسألة عميقة بهذه المناسبة، و هي مسألة (الترتب) التي لها آثار كبيرة في الفقه، و بدونها لم يكن للأمر تلك الأهمية.
(٢) ذكروا للمسألة ثمرات عمدتها و أشهرها: إنّه بناءً على الاقتضاء إن كان ضد الواجب عبادة تكون باطلة- بناء على ما هو الصحيح من اقتضاء النهي في العبادة للفساد- و على القول بعدم الاقتضاء تكون صحيحة، فالثمرة منحصرة في الضد العبادي على ما هو المعروف منذ عهد بعيد.