الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٥٩ - الرابع تعيين المراد من العبادة فى المسألة
كان تبعياً فهو و إن كان خارجاً عن محل البحث لما عرفت إنّه في دلالة النهي و التبعي منه من مقولة المعنى إلّا إنّه داخل فيما هو ملاكه فإنّ دلالته على الفساد على القول به فيما لم يكن للإرشاد إليه إنّما يكون لدلالته على الحرمة من غير دخل لاستحقاق العقوبة على مخالفته في ذلك كما توهّمه القمي (قدّس سرّه)، و يؤيّد (١) ذلك إنّه جعل ثمرة النزاع في أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فساده إذا كان عبادةً فتدبّر جيداً.
الرابع: ما يتعلّق (٢) به النهي إمّا أن يكون عبادةً أو غيرها و المراد
دلالته على البطلان، و إن كانت عبارته المتقدم نقلها يوهم خلاف ذلك حيث جعل النهي المبحوث عنه ما يستحق عليه العقاب.
(١) أي: يؤيّد تعميم البحث في المسألة للنهي التبعي: إنّ القمي (رحمه اللّه) جعل ثمرة النزاع في مسألة الضد فساد الضد إذا كان عبادة على القول بالاقتضاء مع أنّ النهي المتعلّق بالضد تبعي، فهذا ينافي تفصيله، و إنما جعله مؤيداً لإمكان أن يكون نظر المحقق القمي (رحمه اللّه) ما ذهب اليه شيخنا البهائي (رحمه اللّه) من بطلان الضد و إن لم يكن منهياً عنه من جهة عدم تعلق الأمر به الذي به قوام العبادة.
و المحقّق النائيني (رحمه اللّه) ذكر وجهاً آخر لخروج النهي التبعي عن حريم النزاع و هو: انّ النهي التبعي لا يكشف عن عدم وجود الملاك في المنهي به كما إنّ الأصلي كاشف عنه، بل غايته: إنّه يدل على عدم وجود الأمر و هذا لا يوجب الفساد بناءً على كفاية الملاك في صحة العبادة.
[الرابع تعيين المراد من العبادة فى المسألة]
(٢) هذا الأمر لبيان المراد من العبادة و ليس المقصود بيان حقيقتها بل المقصود هو دفع إشكال يرد هنا و هو إنّه كيف يجتمع أن يكون الشيء عبادة بالفعل مع كونه منهيّاً عنه بالفعل، و لدفع توهّم التهافت بينهما ذكر إنّ المراد من