الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٥١ - الأمر الثالث الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات
الأمر الثالث: الظاهر (١) لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات و الجهات في أنّه لو كان تعدد الجهة و العنوان كافياً مع وحدة المعنون وجوداً في جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجدياً، ضرورة (٢) أنّه يوجب أيضاً اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة و المفسدة و الحسن و القبح عقلًا و بحسب الوجوب و الحرمة شرعاً
و في الجواهر: بنى المسألة على أنّ حرمة التوضي بالمشتبه بالشبهة المحصورة تشريعية أم ذاتية و تعجب من العلامة (رحمه اللّه) حيث احتمل وجوب هذا الاحتياط تحصيلًا للطهارة اليقينية فأورد عليه بأنّه مخالف للأخبار و الإجماع.
الأمر الثالث [الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات]
(١) هذا الأمر لبيان إنّ حكم تعدد الإضافة حكم تعدد الجهة فلو كان المجمع لم يكن متعدداً عنواناً و جهةً، و إنّما كان متعدداً إضافةً مثل: أكرم العلماء و لا تكرم الفساق، فالإكرام له عنوان واحد وجهة واحدة غايته: إنّه بالإضافة الى العالم شيء و بالإضافة الى الفاسق شيء آخر، فإن اجتمعت الإضافتان في موضوع واحد و هو زيد هل يلتحق بذي العنوانين و يجري فيه نزاع الاجتماع أم لا؟ المشهور: عدم الإلحاق و الماتن (رحمه اللّه) على الإلحاق.
(٢) الدليل على الإلحاق: إنّه كما يكون للعنوان و الجهة تأثيراً في حسن الفعل عقلًا و قبحه و في المصلحة و المفسدة كذلك الحال في الإضافات، فالإكرام بالإضافة الى العالم يختلف عن الإكرام بالإضافة الى الفاسق حسناً و قبحاً مصلحةً و مفسدة، فلا بدّ أن يكون صغرى لمسألة الاجتماع كما ه- و الحال في تعدد العنوان.