الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٧٨ - الامر الأول
...
هو المراد من الأمر الترتبي، فالمتكفّل لإثباته نفس الأدلة الأولية المتعرضة لحكمهما من حيث أنفسهما بضميمة حكم العقل باشتراط التكليف بالقدرة، و بضميمة قبح ترجيح المرجوح على الراجح أو ترجيح المساوي على مساويه يثبت الوقوع [١].
تتمة في بيان أمرين
[الامر] الأول:
مقتضى ما تقدم من الدليل لإثبات صحة الترتب: عدم الفرق بين ما إذا كان الترتب من الجانبين أو من جانب واحد، و خالف في ذلك المحققان النائيني و العراقي رحمهما اللّه و ذهبا الى عدم إمكان الترتب من الجانبين و اختصاص الجواز عندهما بما إذا كان الترتب من جانب واحد، و لأجله استغرب النائيني من الشيخ (قدّس سرّه) قوله باستحالة الترتب إن كان من جانب واحد و إمكانه من الجانبين، حيث أنّه في تعارض الخبرين على القول بالسببية ذكر: إنّ الأمر بالعمل بكل واحد منهما مشروط بترك الآخر، و وافقه المحقق العراقي (رحمه اللّه) في الرأي و لكن اختلفا في محل الاستحالة فالنائيني (رحمه اللّه) يرى الاستحالة في مرحلة الامتثال و يظهر ذلك من استغرابه من الشيخ (قدّس سرّه)، و العراقي (رحمه اللّه) يراها في مرحلة الجعل من جهة استلزامه الدور، و بيانه: إنّ الأمر بالصلاة متوقف على عصيان الإزالة بمقتضى الشرطية و هو متوقف على ثبوت الأمر الفعلي بالإزالة و بدونه لم يتحقق العصيان، فإذا فرضنا
[١]- فوائد الاصول: ج ١ ص ٣٦٦.