الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٨٤ - المرجّح الأول ترجيح ما لا بدل له على ما له البدل
...
خامسها: إذا كان الحرام و الواجب متلازمين اتفاقاً كاستقبال القبلة و استدبار الحدي في أمثال منطقتنا، و أمّا إذا كان التلازم دائمياً فإنّه من موارد التعارض.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ أولًا: بفساد جعل القسم الثاني قسيماً للأول فإنّ التضاد بين الشيئين يرجع الى عدم القدرة، و هو صحيح و إن كان يمكن أن يكون التفريق بينهما: بأنّ إنقاذ الغريقين قد يكون مقدوراً لمنقذٍ قوي بخلاف الجمع بين الضدين، إلّا إنّ ذلك لا يوجب تثنية الأقسام. و ثانياً: بأنّه لا أثر لهذا التقسيم و لا تترتب عليه ثمرة و هذا أيضاً صحيح، فإنّ الموارد المذكورة ما كان منها من التزاحم فله حكم واحد فالتقسيم غير مفيد.
الأمر الثالث [في ذكر مرجحات باب التزاحم]
في ذكر مرجحات باب التزاحم و هي امور:
المرجّح الأول: [ترجيح ما لا بدل له على ما له البدل]
ترجيح ما لا بدل له على ما له البدل مثل: مزاحمة التطهير من الخبث مع الوضوء بناءً على كون البدل (التيمم) وافياً بغرض المبدل (الوضوء) في صورة العجز عنه، أو كان الفائت من مصلحة المبدل شيء يسير، و إن لم يكن شيئاً منهما فالترجيح مشكل، نعم إذا ترك الاشتغال بما له البدل الذي له مصلحة زائدة يجب تداركها فإنّه يجب ما لا بدل له من باب الترتب، فجعل هذا المرجّح في قبال الترجيح بالأهمية مشكل، إلّا إذا قلنا بأنّ جعل البدل للواجب و إن كان طولياً يكشف نوعاً عن اشتراط وجوب المبدل بالقدرة الشرعية، فيصير واجباً مشروطاً