الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤١ - و منها تقسيمه الى النفسي و الغيري
جلّ الواجبات لو لا الكلّ يلزم أن يكون من الواجبات الغيرية فإنّ المطلوب النفسي قلّ ما يوجد في الأوامر فإنّ جلّها مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها فتأمل.
ثمّ (١) إنّه لا إشكال فيما إذا علم بأحد القسمين و أمّا إذا شك في واجب إنّه نفسي أو غيري فالتحقيق (٢): إنّ الهيئة و إن كانت موضوعة
و لكن في هذا التوجيه مضافاً الى وجود الكلفة الشديدة و الإضمار من دون قرينة عليه، إنّه: غير مقصود لهم لأنّهم أرادوا به إنّه لا يكون الواجب النفسي غاية غير إتيان متعلّقه بعنوان لا بعنوان حسن المنطبق عليه، فإيراد الشيخ (قدّس سرّه) يكون وارداً عليه، و قد أطال الكلام في التعريف و هو منافٍ لمبناه من أنّه تعريف لفظي و شرح الإسم فإن كان الغرض من التعريف إعطاء عنوان مشير الى المعرّف فتعريف المشهور كافٍ لذلك و إن كان الغرض منه معرفة كنههما فالأحسن تحصيلها عن طريق الخواص و المميزات، و حيث لا ثمرة عملية له فلا طائل لإطالة الكلام فيه.
(١) هذا هو البحث المهم في المسألة و هو: إنّ كثيراً من الواجبات الشرعية يكون نفسيته أو غيريته معلومة إلّا إنّ هناك موارد يشك في كون وجوبه نفسياً أو غيرياً مثل: صلاة الطواف و متابعة المأموم للإمام في الجماعة، و في مثله هل الأصل يقتضي البناء على النفسية أو على الغيرية؟ و قد ذهب الى كلّ منهما جماعة من الأعلام فالماتن (رحمه اللّه) تبعاً لجماعة اختار الأول، و جماعة منهم الشهيد اختاروا الثاني و الكلام هنا لا بد من أن يقع في مقامين أحدهما: فيما يقتضيه الأصل اللفظي و الثاني: فيما يقتضيه الأصل العملي بعد فقد الدليل اللفظي.
(٢) هذا كلام في المقام الأول و هو: إنّ الأمر و إن كان موضوعاً لجامع