الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٨ - تأسيس الأصل في المقدمة
في تأسيس الأصل في المسألة اعلم (١) إنّه لا أصل (٢) في محل البحث في المسألة فإنّ الملازمة بين وجوب المقدمة و وجوب ذي المقدمة عدمها ليست لها حالة سابقة بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية، نعم (٣) نفس وجوب المقدمة يكون مسبوقاً بالعدم حيث يكون
تأسيس الأصل في المقدمة
(١) إذا شككنا في وجوب المقدمة و لم يتم دليل كلّ من القولين هل هناك قاعدة أو أصل يتمسك به و تكون نتيجته ثبوت الوجوب للمقدمة أو عدم ثبوته؟ أم لا؟
الكلام تارة يقع في جريان الأصل من ناحية المسألة الاصولية أي: هل هناك أصل تثبت به الملازمة العقلية أو يقتضي عدم ثبوتها أو ليس هناك ما يقتضي شيئاً منهما؟ و اخرى يقع في جريان الأصل في المسألة الفقهية إذا شككنا في وجوب شيء من جهة مقدميته للواجب هل يبنى على الوجوب أو يبنى على عدم الوجوب فلا بد من البحث في مقامين.
(٢) هذا هو الكلام في المقام الأوّل: فالصحيح إنّه: لا أصل هنا يعيّن أحد الاحتمالين إلّا ما يتوهم من استصحاب عدم الملازمة لأنّها أمر حادث و مسبوق بالعدم، و فيه: لا مجال للاستصحاب لأنّ الملازمة إن كانت ثابتة فهي أزلية و إن كانت غير ثابتة فكذلك لأنّ الملازمة المشكوكة هي الملازمة بين الماهية و لازمها المعبّر عنها بلازم الماهية كالزوجية للأربعة، و هي كنفس الماهية أزلية و لم تكن منوطة بوجود الماهية لا خارجاً و لا ذهناً بل بنفس تصور الماهية ينتزع لها اللازم في مرتبة الشيئية.
(٣) المقام الثاني: الظاهر لا مانع من استصحاب عدم حدوث الوجوب