الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٥٣ - اما الاول و هو اشكال
إشكال (١) و دفع أما الأول (٢): فهو إنّه إذا كان الأمر الغيري بما هو لا إطاعة له و لا قرب في موافقته و لا مثوبة على امتثاله فكيف حال بعض المقدمات كالطهارات حيث لا شبهة في حصول الإطاعة و القرب و المثوبة بموافقة أمرها؟ هذا مضافاً الى أنّ الأمر الغيري لا شبهة في كونه توصّلياً و قد اعتبر في صحتها إتيانها بقصد القربة،
و منها: إنّ في صورة الإتيان بالمقدمة بقصد الامتثال و لكن عرض له العجز من الإتيان بالواجب النفسي، فإنّ ما أتى به يكون عملًا قربياً يستحق الثواب عليه فليكن الأمر في صورة التمكّن من الإتيان بالواجب النفسي كذلك، و الجواب: في صورة التمكّن و إتيان الواجب النفسي يستحق ثواب الانقياد للواجب من البدو الى الختم إن كان للعمل مقدمة، و من الشروع في أول جزء من أجزاء العمل إن كان مركّباً حصل المطلوب النفسي أم لم يحصل، و يشترط أن يكون مستمرّاً في إتيان العمل إلّا أنّه صادفه مانع من الإتمام، و أمّا إذا ترك الاستمرار فيه عمداً و من دون عذر فلا يستحق شيئاً من الثواب بالنسبة الى ما أتى به لأنّه كان مشروطاً بأن لا يتراجع اختياراً على نحو الشرط المتأخر.
[اشكال و دفع]
[اما الاول و هو اشكال]
(١) هذا الإشكال و دفعه مذكورات في التقريرات و هو البحث المقصود من انعقاد التذنيب له و ما تقدم كان من المقدمة لذلك.
(٢) تقدم إنّ الإشكال في الطهارات الثلاث يكون من ناحيتين الاولى: إنّ الأمر الغيري لا طاعة له مستقلة لأنّه لازم الأمر النفسي كما لا يكون في امتثاله تقرّب الى اللّه سبحانه، و حيث لا تقرب معه لا ثواب عليه فهذه الثلاثة متلازمة:
الإطاعة المستقلّة و حصول التقرب به و استحقاق الثواب عليه و هذه الثلاثة مختصة بالأمر النفسي، و حيث إنّ الطهارات شرط لصحة الصلاة و الطواف و مقدمة لهما فلا بد أن لا يترتب على فعلها الثواب مع أنّه ورد الثواب على فعلها، و هذا هو الإشكال من الناحية الاولى.