الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٩٤ - الجواب عن القسم الثانى من العبادات المكروهة
طابق النعل بالنعل كما يمكن (١) أن يكون بسبب حصول منقصة في الطبيعة المأمور بها لأجل تشخصها في هذا القسم بمشخص غير ملائم لها كما في الصلاة في الحمام، فإنّ تشخصها بتشخّص وقوعها فيه لا يناسب كونها معراجاً و ان لم يكن نفس الكون في الحمام (في الصلاة) بمكروه و لا حزازة فيه أصلًا بل كان راجحاً كما لا يخفى، و ربما يحصل لها لأجل تخصصها بخصوصية شديدة الملاءمة معها مزية فيها كما في الصلاة في المسجد و الأمكنة الشريفة و ذلك لأنّ الطبيعة المأمور بها في حدّ نفسها إذا كان مع تشخص لا يكون
النهي مولوياً متعلقاً بالفعل لانطباق عنوان ذي المصلحة على الترك مثل عنوان الاستخفاف بالصلاة، أو لكون الترك ملازماً لما فيه المصلحة، أو يكون إرشاداً الى أنّ في الترك أو ملازمة مصلحة أكثر من مصلحة الفعل لأنّ في بدله يكون التوجه و الإقبال أكثر منه.
(١) هذا وجه الثاني و هو كون النهي إرشاداً الى حصول منقصة في الطبيعة المأمور بها من أجل تشخصها بمشخص غير ملائم مع طبيعة الصلاة من دون أن يكون في الكون في الحمام منقصة كما هو الحال في موضع التهمة على ما سيجيء، توضيحه: إنّ للتشخصات سهماً في زيادة المصلحة المتعلقة بالطبيعة و نقصها لأنّ للطبيعة المأمور بها (كالصلاة) يكون مقداراً من المصلحة و المزية، إلّا إنّ المأتي به منها دائماً يكون ملازماً مع مشخص مؤثر في المصلحة و الملاك زيادة و نقصاً، فقد يكون للمأتي به مشخص لا يكون ملائماً مع طبيعة الصلاة و لا غير ملائم معها (كالصلاة في الدار)، و قد يكون له مشخص ملائم مع طبيعتها (كالصلاة في المسجد)، و قد يكون له مشخّص منافر مع تلك الطبيعة (كالصلاة في الحمام)،