الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٣٨ - الأمر الثاني الفرق بين هذه و مسألة النهي في العبادات
الثاني: الفرق (١) بين هذه و مسألة النهي في العبادات هو إنّ الجهة المبحوث عنها فيها التي بها تمتاز المسائل هي: إنّ تعدد الوجه و العنوان في الواحد يوجب تعدد متعلق الأمر و النهي بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد أو لا يوجبه بل يكون حاله حاله فالنزاع في سراية كل من الأمر و النهي الى متعلق الآخر لاتحاد متعلقهما [يتعلقهما] وجوداً و عدم سرايته لتعددهما وجهاً و هذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الاخرى
و قد يشكل على المتن بأنّه على القول بالامتناع لا يصدق عليه: مندرجاً تحت عنوانين، لأنّ تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون، فالمجمع وجود واحد و على القول بالاجتماع هناك و جودان و تركهما انضمامي فلا يصدق عليه: ذا وجهين، و لأجله حمل المحقق النائيني (رحمه اللّه) (الواحد) على الوحدة في الإيجاد أي:
بإيجاد واحد يحصل وجودان أو وجود واحد، و يرد عليه ما ذكرنا من أنّ الاختلاف بين الوجود و الإيجاد اعتباري، و لا وجه للحمل على الإيجاد بل لا بد من الحمل على وحدة الوجود عرفاً لا بالدقة العقلية.
الأمر الثاني [الفرق بين هذه و مسألة النهي في العبادات]
(١) هذا الأمر لبيان الفرق بين المسألة و المسألة الآتية (اقتضاء النهي الفساد)، فإنّه قد يصعب وجه الفرق بين الصلاة في الغصب و الصلاة فيما لا يؤكل لحمه على بعض، مع إنّ الاصوليين جعلوا الأول من صغريات مسألة الاجتماع و الثاني من صغريات مسألة النهي في العبادة، و قد اختلفوا في الأول و اتفقوا في الثاني بالبطلان.
و عقد هذا الأمر لبيان الفرق بين المسألتين فقد ذكروا وجوهاً لبيانه، ابتدأ