الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
لا يخفى (١) إنّ شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامة حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى و جعل الشرط لزوماً من قيود المادة ثبوتاً و إثباتاً حيث ادّعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك أي إثباتاً و ثبوتاً على خلاف القواعد العربية و ظاهر المشهور كما يشهد به ما تقدم آنفاً عن البهائي أنكر على الفصول هذا التقسيم، ضرورة (٢) إنّ المعلّق بما فسّره يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك كما هو
الفصول (رحمه اللّه) هو ما يتوقف حصوله على شرط غير مقدور كالحج الذي يكون متوقفاً على إتيانه في الموسم الذي هو خارج عن قدرة المكلف، إلّا إنّه بعد سطور من تلك العبارة ذكر ما يعم الشرطين قال: (و اعلم إنّه كما يصح أن يكون وجوب الواجب على تقدير حصول أمر غير مقدور و قد عرفت بيانه كذلك يصح أن يكون وجوبه على تقدير عدم حصوله و على تقدير حصوله يكون واجباً قبل حصوله و ذلك كما لو توقف الحج المنذور على ركوب الدابة المغصوبة).
(١) هذا إيراد على ما أورده الشيخ (رحمه اللّه) على الفصول في هذا التقسيم و حاصل إيراد الشيخ (رحمه اللّه) أنّه: لا حاجة الى هذا التقسيم للاستغناء عنه بالتقسيم السابق، و ذكر في المتن إنّ منشأ إيراد الشيخ (رحمه اللّه) هو ما اختاره في الواجب المشروط من رجوع القيد الى المادة ثبوتاً و إثباتاً، و ادّعى عدم إمكان رجوع القيد الى الهيئة على خلاف المشهور و على خلاف القواعد العربية كما اعترف بذلك، و على خلاف ما ذكره شيخنا البهائي (رحمه اللّه) من أنّ: إطلاق الواجب على الواجب المشروط يكون مجازاً بعلاقة: الاول أو المشارفة، يستغني حينئذٍ عن هذا التقسيم.
(٢) هذا بيان إيراد الشيخ (رحمه اللّه) على الفصول و منشؤه، و حاصله: إنّ المعلّق