الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢١ - فصل الواجب الموقت
يكون التخيير بينهما كالتخيير بين أفرادها الدفعية عقلًا و لا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعياً ضرورة أنّ نسبتها الى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها كما لا يخفى.
و وقوع (١) الموسع فضلًا عن إمكانه ممّا لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه و لا اعتناء ببعض التسويلات كما يظهر من المطولات، ثم إنّه (٢) لا دلالة للأمر بالموقت بوجه على الأمر به في خارج الوقت بعد
الواجبات الموسّعة يكون شرعياً بمقتضى توسعة الشارع للوقت، و يكون التخيير بين أفرادها كالتخيير بين خصال الكفارات.
و أورد عليه في العبارة: بأنّ حال التخيير بين الأفراد الطولية حال التخيير بين الأفراد العرضية، فكما إنّ التخيير بين الأفراد العرضية عقلي و هناك غرض واحد قائم بالجامع الواجب، و نسبة الأفراد الى الواجب نسبة أفراد الطبائع اليها كذلك الحال في الأفراد الطولية و إنّ المكلّف به هو الجامع لجميع الأفراد العرضية و الطولية.
(١) وقع البحث في إمكان الواجب الموسع وقوعاً كما وقع البحث في وقوعه، و أمّا الإمكان الذاتي فلا ريب فيه من أحد و قد ذكروا في المطولات وجوهاً لاستحالته وقوعاً، عبّر عنها في المنن بالتسويلات منها: إنّ ترك الموسع جائز في الوقت الأول و الثاني و هكذا، و هذا ينافي تعريف الوجوب: (طلب الفعل مع المنع من الترك)، و الجواب: إنّه يجوز الترك الى البدل و المنافي له ما كان لا الى البدل و يدلّ على وقوعه فضلًا عن إمكانه وقوعه بوفور في الشرعيات و العرفيات، فالبحث عن الإمكان معه لغو.
(٢) هذا هو البحث اللائق في التكلّم عنه: هل لدليل الموقت دلالة على أنّ