الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٦٠ - الامر الرابع ثمرة النزاع في مسألة الضد
...
القول بالاقتضاء يكون النهي المتعلق بالضد غيرياً غير ناشٍ عن مفسدة في المتعلق كي يكون المزاحم موجباً لاضمحلال المصلحة المصححة للعبادة، و يمكن الإشكال فيه بانّ الأقدام للنهي الغيري يصدق عليه إنّه شروع في النهي النفسي و يكون مبغوضاً.
ثم إنّه يمكن استكشاف الملاك بالنسبة الى الضد العبادي بأحد طريقين، أحدهما: عن طريق الدلالة الالتزامية للخطاب فإنّ الخطاب دلّ بالمطابقة على الطلب و بالالتزام على ثبوت الملاك، و لدفع محذور طلب غير المقدور ارتفع الأمر (المدلول المطابقي) و بقي المدلول الالتزامي و بقصده تصح العبادة، و أورد عليه سيدنا الاستاذ بأنّ الدلالة الالتزامية كما هي تابعة في أصل الدلالة للمطابقي في الحجية أيضاً تكون تابعة له، و في هذا الإيراد عدل عمّا اختاره في المسألة من أنّ القدرة لم تكن شرطاً لتعلق التكليف و إن كان في غيرها تبع المشهور في شرطية القدرة لتعلق التكليف، فالإيراد مبني على قول المشهور و سنتكلم عنه.
الطريق الثاني: التمسك بإطلاق المادة على ما أفاده المحقق النائيني (رحمه اللّه) و حاصله: إنّ المستفاد من خطاب (صلّ) قضيتان إحداهما طلب المادة أي: إنّ الصلاة واجبة، و الثانية: إنّ في الصلاة مصلحة فالاولى مدلول لفظي و الثانية مدلول سياقي، و بالمزاحمة اضمحلت القضية الاولى و لكن الثانية باقية، و الفرق بينه و بين الطريق السابق هو إنّ الدلالة على الملاك على الطريق السابق بالالتزام و في طول الدلالة على أصل الوجوب و على الطريق الثاني يكون في عرضه.
و فيه: ليس للمادة إلّا مدلول واحد و هو وجوب الصلاة و وجوب الملاك مستكشف بالالتزام، و مع ذهاب الأمر يشكل إحرازه.