الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٢٥ - عدم اجتماع الوجوب و الحرمة فى الخروج
لا عنواناً له، إنّ (١) الاجتماع هاهنا لو سُلّم إنّه لا يكون بمحال لتعدد العنوان و كونه مجدياً في رفع غائلة التضاد كان محالًا لأجل كونه طلب المحال حيث لا مندوحة هنا، و ذلك لضرورة عدم صحّة تعلّق الطلب و البعث حقيقة بما هو واجب [بفعل واجب] أو ممتنع [أو ترك كذلك] و لو كان الوجوب أو الامتناع بسوء الاختيار.
لا دليل في البين إلّا على حرمة الغصب المقتضي لاستقلال العقل بلزوم الخروج من باب إنّه أقل المحذورين و إنّه لا دليل على وجوبه بعنوان آخر، فحينئذٍ يجب إعماله أيضاً بناءً على القول بجواز الاجتماع كاحتمال النهي عن الغصب ليكون الخروج مأموراً به و منهياً عنه فافهم).
(١) هذا وجه الثاني من المناقشة و حاصله: على تقدير تسليم جواز الاجتماع في مثل محلّ الكلام و قلنا بأنّ الخروج ذو عنوانين تقييديتين، و لكن في محل الكلام و هو الخروج عن الغصب لا بد من البناء على عدم الجواز لعدم وجود المندوحة من جهة انحصار التخلص في الخروج حسب الفرض، و قد تقدم إنّ وجود المندوحة و إن لم يكن معتبراً في محل الكلام أعني مرحلة جعل الحكم، و لكنه معتبر في مرحلة الامتثال حتى لا يلزم التكليف بغير المقدور، بل على مبنى المحقق النائيني (رحمه اللّه) من أنّ اعتبار القدرة في التكليف هو من آثار الخطاب لأنّ التكليف هو إيجاد الداعي في نفس المكلف الى الفعل أو الترك، و هذا لم يتحقق بالنسبة الى العاجز ففي فرض عدم وجود المندوحة لم يتحقق تكليف فليس هناك أمر بالنسبة الى الخروج، و بالجملة إنّ الفرد المقدور يكون واجباً بالعرض و الفرد الغير المقدور ممتنعاً بالعرض.