الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٨١ - المقام الثانى فى المعاملات
بمأمور بها و إن عمّها إطلاق دليل الأمر بها أو عمومه، نعم (١) لو لم يكن النهي عنها إلّا عرضاً كما إذا نهى عنها فيما كانت ضدّ الواجب مثلًا لا يكون مقتضياً للفساد بناءً على عدم الاقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد إلّا كذلك أي عرضاً فيخصّص به أو يقيد. المقام الثاني في المعاملات و نخبة القول (٢): إنّ النهي الدال على حرمتها لا يقتضي
(١) هذا استدراك عما كان بصدد إثباته من اقتضاء النهي الفساد و هو: إنّ النهي إذا لم يكن متعلقاً بالذات و لم يكن كاشفاً عن وجود مفسدة في المنهي، و إنّما كان تعلّقه بالعبادة عرضياً كالنهي عن ضد الواجب- بناءً على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص- فالنهي أولًا و بالذات متعلّق بترك الإزالة و ثانياً و بالعرض تعلّق بفعل الصلاة بناءً على المقدمية كما عليه الأكثر أو على الملازمة كما عليه الأقل، فلا يقتضي الفساد على نحو يخصّص به عموم الأمر المتوجّه الى تلك العبادة أو يقيّد به إطلاقه لأنّ الوجه في الدلالة على الفساد لا يتم في هذا النهي.
[المقام الثانى فى المعاملات]
اقتضاء النهي في المعاملة
(٢) إنّ المراد من المعاملة ما هو بمعناها الأعم كما تقدّم و لكن استدلالهم هنا يدور مدار المعاملة بالمعنى الأخص (العقود و الإيقاعات).
لا ملازمة عرفاً و لا لغةً بين حرمة معاملة تكليفاً و فسادها فالنهي في نفسه لا يقتضي فساد المعاملة إلّا إذا أحرز كون النهي عن حصّة من المعاملة في مقام الإرشاد الى أنّ عدم المنهي يكون شرطاً في تلك المعاملة، كما قد يُدّعى حصول ظهور ثانوي للنهي في الإرشادية على خلاف ظهوره الأولي في المولوية، هذا