الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٠ - تذنيب ثمرة النزاع فى وجوب المقدمة و عدمه ثمرة البحث في مقدمة الواجب
عرفت سابقاً ليست إلّا أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد استنباط حكم فرعي كما لو قيل بالملازمة في المسألة فإنه بضميمة مقدمة كون شيء مقدمة لواجب يستنتج أنّه واجب، و منه (١) قد انقدح: إنّه ليس منها مثل (٢) بُرء النذر بإتيان مقدمة واجب عند نذر الواجب و حصول الفسق (٣) بترك واجب واحد بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة لصدق الإصرار على الحرام بذلك
صغرى القياس و المسألة الاصولية كبراه و يقال: الوضوء مقدمة الصلاة الواجبة و كلّ مقدمة الواجب واجبة بالملازمة العقلية بين وجوب شيء و وجوب مقدمته، فيستنتج منها: الوضوء واجب شرعاً بالملازمة العقلية. و منه يظهر المسامحة في قول الماتن: (أن يكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد)، فذلك ضابط المسألة [١] و هو يختلف عن الثمرة.
(١) بعد ما تبين المراد من الثمرة الصحيحة شرع في ذكر ما قيل بأنّها ثمرة المسألة، فقد ذكروا الثمرة في فروع ثلاث.
(٢) هذا هو الفرع الأول الذي ذكروا ظهور الثمرة فيه و هو النذر فمن نذر إتيان واجب في زمان أو مكان خاص و أتى بمقدمة الواجب، فعلى القول بالملازمة قد حصل له البُرء و على القول بعدمها لا يحصل البرء به.
(٣) هذا الفرع الثاني من الثمرة الذي ذكروه و هو: من ترك واجباً مع ما له من الواجبات الكثيرة، فعلى القول بالوجوب ثبت بذلك فسقه لصدق الإصرار على الصغيرة عليه، و على القول بالعدم لا يثبت فسقه.
[١]- الضابط هو الشاخص الذي به يتشخص أنّ المسألة من مسائل العلم.