الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٠٩ - حكم الاضطرار به سوء الاختيار
و عصيان له بسوء الاختيار و لا يكاد يكون مأموراً به كما إذا لم يكن هناك توقف عليه أو بلا انحصار به و ذلك (١) ضرورة (٢) أنّه حيث كان قادراً على ترك الحرام رأساً لا يكون عقلًا معذوراً في مخالفته فيما اضطر الى ارتكابه بسوء اختياره و يكون معاقباً عليه كما إذا كان ذلك بلا توقف عليه أو مع عدم الانحصار به.
و لا يكاد (٣) يجدي توقف انحصار التخلص عن الحرام به لكونه
(١) هذا شروع في الاستدلال على مختاره و حيث أنّه كان مركّباً من دعويين إحداهما إيجابية استحقاق العقاب على التصرف الخروج، و الاخرى سلبية و هي: عدم اتصاف الخروج بالوجوب الغيري، فاللازم عليه إقامة الدليل على كل منهما.
(٢) الدليل على الدعوى الاولى حاصله: إنّ الحركة الخروجية تصرف في مال الغير بغير إذنه فيكون غصباً و قبيحاً عقلًا و لكن لا يكون حراماً من جهة الاضطرار و سقوط الأمر به، و حيث أنّ الاضطرار كان بسوء اختياره، فكون مبغوضية باقية فيكون قبيحاً عقلًا و يستحق العقاب عليه لأنّ الحاكم في باب الإطاعة و المعصية و استحقاق الثواب و العقاب هو العقل، و لا شك في استقلاله بأنّ من كان قادراً على ترك الحرام و جعل نفسه مضطراً الى ارتكابه لا يكون معذوراً، و حاله حال من ارتكب الحرام من دون اضطرار إليه أو لم ينحصر التخلص عن الحرام به بل كان له مندوحة.
(٣) هذا دليله على دعواه السلبية و هو: إنّ ما ادّعي من كون الخروج مقدمة منحصرة للتخلص عن الحرام، واجب و ليست مقدمة محرمة لارتفاع حرمتها بسبب الاضطرار، فيكون مأموراً به بالأمر الغيري كما يظهر عن بعضهم أو