الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٦ - تقسيم الواجب الى الأصلي و التبعي
الإشارة و نحوها و على (١) ذلك فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما و اتصافه بالأصالة و التبعية كلتيهما [كليهما] حيث يكون متعلقاً للإرادة على حدة عند الالتفات إليه بما هو مقدمة و اخرى لا يكون متعلقاً بها كذلك عند عدم الالتفات اليه كذلك فإنّه يكون لا محالة مراداً تبعاً لإرادة ذي المقدمة على الملازمة، كما (٢) لا شبهة في اتصاف النفسي أيضاً
الجهة، نعم تكون حجة من باب الملازمة العقلية، و قوله: (و نحوها) كدلالة القضية الشرطية على المفهوم و كذا سائر المفاهيم.
(١) هذا فرق آخر بين تعريفه و التعريفات و هو: إنّ كلًا من الواجب الغيري و الواجب النفسي يمكن أن يتصف بالتبعي و الأصلي على التعريفين للحاظهما بحسب الإثبات و على تعريف المتن فإنّه يمكن تقسيم الواجب الغيري الى الأصلي كالوضوء فإنّه مراد مستقلًا كما في الآية المباركة، و التبعي كالذهاب الى السوق لشراء اللحم إن لم يكن الأمر بالشراء ملتفتاً اليه و من أجله لم تتعلق به إرادة مستقلة، و أمّا الواجب النفسي فسيأتي الكلام فيه.
(٢) الواجب النفسي يتصف بالأصلية بناءً على تعريف المتن بلا إشكال لأنّ المصلحة النفسية تكون مرادة مستقلة و لا يتصف بالتبعية أصلًا لأنّ الآمر إن كان ملتفتاً إليه يكون مراداً مستقلًا بمقتضى المصلحة النفسية و إن لم يكن ملتفتاً اليه لا يكون مراداً أصلًا لا مستقلًا و لا تبعاً، و قد عرفت إنّه بلحاظ الثبوت لا مانع من أن يكون الواجب غير متصف بكل من الأصلية و التبعية، فتحصل: انّ المصلحة النفسية لا تجتمع مع تعلق الطلب بذي المصلحة تبعاً.