الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٧٧ - المقدمة الموصلة
اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب على ما حرره بعض مقرّري بحثه (قدّس سرّه) بما يتوجه على اعتبار قصد التوصّل في وقوعها كذلك فراجع تمام كلامه زيد في علو مقامه و تأمل في نقضه و إبرامه. و أمّا (١) عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب
ما في تقريراته أحدها: إنّ العقل إنّما يحكم بوجوب المقدمة و ثبوت الملازمة لأنّ عدمها يوجب العدم، و هذه العلّة موجودة في غير الموصلة.
ثانيها: إنّ وجوب المقدمة الموصلة مستلزم لوجوب مطلق المقدمة لأنّ الأمر بالمقيد بالقيد الخارجي مستتبع للأمر بذات المقيد.
ثالثها: إن الطلب يسقط بمجرد إتيان المقدمة من غير انتظار لترتب ذي المقدمة عليها بشاهد الوجدان، و لو لا وجودها بذاتها مدخلًا في المطلوبية لم يكن وجه للسقوط، و هذه الإيرادات واردة على الفصول كما إنّها واردة على تفصيله، و هذا هو الذي أوجب تعجب الماتن (رحمه اللّه).
المقدمة الموصلة
(١) و هذا شروع في الجواب عن تفصيل الفصول و هو الفرق بين المقدمة التي ترتب عليها ذي المقدمة المعبّر عنها بالمقدمة الموصلة و ما لم يترتب عليها، ففي الاولى تتصف بالوجوب و في الثانية لا تتصف، و وافقه بعض من تأخر عنه، و ناقشه الماتن (رحمه اللّه) أولًا بمناقشتين ثمّ ذكر بعد ذلك أدلة الفصول و أجاب عن جميعها.