الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢٢ - فصل الواجب الموقت
فوته في الوقت لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به، نعم (١) لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت و كان لدليل الواجب إطلاق لكان قضية إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت و كون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله، و بالجملة التقييد بالوقت
من تركه في الوقت لعذر أو لغيره يجب إتيانه في خارج الوقت أم لا؟ و بعبارة اخرى: هل الاشتراط بالوقت يكون بنحو تعدد المطلوب و إنّ هناك طلبان تعلق أحدهما بذات العمل و الآخر بإتيانه في الوقت فمع عدم الإتيان في الوقت يسقط أمره و يبقى الأمر الأول، أو أنّه بنحو وحدة المطلوب و إنّ هناك طلباً واحداً متعلقاً بالقيد و المقيد و مع عدم الإتيان لا يبقى أمر؟ الاحتمالان معقولان ثبوتاً و إنّما الكلام في الإثبات.
و حاصل ما ذكره الماتن (قدّس سرّه) في مقام الإثبات: إنّ للموقوت صورتين إحداهما: أن يكون التقييد بالوقت بدليل متصل مثل: صلّ من الزوال الى الغروب، و ثانيهما: أن يكون بدليل منفصل، فإن كان التقييد بدليل متصل فلا دلالة فيه على تعدد المطلوب إن لم نقل بدلالته على العدم لأنّه إن قلنا بدلالة الجملة الوصفية على المفهوم فالدليل يدل بمفهومه على انتفاء الحكم بعد الوقت، و إن قلنا بعدم دلالتها على المفهوم فلا تكون له دلالة على الثبوت و لا على نفيه فيكون مشكوكاً يرجع فيه الى الأصل العملي و هو: البراءة.
(١) هذه الصورة الثانية: و هي ما إذا كان التوقيت ثابتاً بدليل منفصل، و له صور أربعة ذكر في المتن صورة منها صراحة و هي: أن يكون دليل الواجب مطلقاً و دليل التقييد لم يكن له إطلاق، فإنّه يؤخذ بالإطلاق ويحكم ثبوت الوجوب في خارج الوقت و إنّ التقييد بالوقت يكون بنحو تعدد المطلوب.