الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢٤ - فصل الواجب الموقت
وجوب الموقت بعد انقضاء الوقت فتدبّر جيّداً.
فصل الأمر (١)
كان ثابتاً قبل انقضاء الوقت و هو حاكم على أصالة البراءة، فإنّه يقال: إن اريد من المستصحب الوجوب الذي كان ثابتاً في الوقت فلا مجال لجريانه لعدم بقاء الموضوع الذي هو معتبر في الاستصحاب، و من أركانه فالحكم ببقاء الوجوب بعد الوقت من إسراء حكم من موضوع الى موضوع آخر، و إن اريد من المستصحب الوجوب الكلي فهذا أيضاً غير جارٍ لأنّه من القسم الثالث من استصحاب الكلي، فإنّ الوجوب الثابت بعد الوقت مباين مع الوجوب الذي كان ثابتاً و مقيداً بذلك الوقت.
ثم إنّ المحقّق النائيني (رحمه اللّه) ذكر صورة اخرى لجريان الاستصحاب و هو جريانه في الشبهة الموضوعية و هو: ما إذا كان وجوب القضاء ثابتاً للمأمور به و لكن شك في الإتيان بالعمل في الوقت و عدمه، هل يمكن إثبات وجوب القضاء باستصحاب عدم الإتيان في الوقت أم لا؟ و الماتن (رحمه اللّه) أشار الى هذا الاستصحاب في ذيل بحث الأجزاء.
(١) إذا أورد أمر بالأمر مثل قوله تعالى: «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ» [١] و قوله (عليه السلام): (مروا صبيانكم بالصلاة) [٢] هل إنّه بمثابة أمر من الآمر الأول للمأمور الثاني أم لا؟ فيه خلاف، و لا ثمرة للبحث إلّا ما يدّعى من ظهور الحديث في شرعية عباده الصبيان قلنا بأنّه أمر، و لكن الصحيح: إنّ شرعية عباده الصبي ثابتة
[١]- سورة طه آية: ١٣٢.
[٢]- الوسائل: ج ٣ ص ١٢ ب ٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ٥ و هو صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام).