الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٦ - الاشكال على واجب المعلق و دفعه
و ربما (١) اشكل على المعلق أيضاً بعدم القدرة على المكلف به في حال البعث مع أنّها من الشرائط العامة، و فيه (٢): إنّ
و لشيخنا الاستاذ (قدّس سرّه) وجهاً آخر للاستحالة يغنينا عن هذا الوجه و إن كان هذا الوجه صحيحاً أيضاً و هو: إنّ الحكم من سنخ الوجود النعتي المستحيل وجوده بدون المنعوت فهو يشبه الأعراض عند الفلاسفة، فكما إنّ العرض لا يوجد إلّا إذا كان قائماً بالجوهر كذلك النعت يستحيل وجوده بدون المنعوت، فإذا بنينا على أنّ الوجوب حالي و الواجب استقبالي كما هو الحال في الواجب المعلق لزم وجود النعت بدون المنعوت و هو محال، و هذا الوجه للاستحالة جارٍ لما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) في الواجب المشروط من رجوع القيد الى المادة و إنّ الوجوب فيه يكون حالياً و الواجب استقبالياً، فالصحيح: إنّ الواجب المعلّق ممتنع كما إنّ ما ذكره الشيخ على ما نُسب إليه أيضاً فمتنع.
(١) هذا إشكال آخر على المعلق فهو إشكال خامس و حاصله: إنّ القول به مستلزم للتكليف بغير المقدور، فإنّ إيجاب الصلاة المقيّد بما بعد الزوال قبل الزوال و إيجاب الحج في الموسم و هو في شهر شوال عليه غير مقدور للمكلّف امتثالهما، و لا إشكال في أنّ القدرة من الشرائط العامة للتكليف (على المشهور) لأنّ التكليف بغير المقدور قبيح عند المشهور و غير واقع عند المحقق النائيني (رحمه اللّه).
(٢) هذا جواب الإشكال و حاصله: هو إنّ القدرة المعتبرة فى التكليف هي القدرة على الامتثال في زمانه و إن كان المكلّف حين التكليف عاجزاً و كان حين الإتيان قادراً كان التكليف صحيحاً، غايته: إنّه في هذا الفرض تكون القدرة ملحوظة فيه على نحو الشرط المتأخر الذي قد تقدم الكلام فيه مفصّلًا و إنّ الماتن لأجل التخلّص عن انخرام القاعدة العقلية من استلزام الشرط المتأخر لتأخر بعض