الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٧ - و منها تقسيمه الى النفسي و الغيري
احتمل كونه شرطا له فعليا للعلم بوجوبه فعلا و إن لم يعلم جهة وجوبه، و إلّا (١) فلا لصيرورة الشك فيه بدويا كما لا يخفى.
(١) في العبارة إيجاز مخلّ و الصحيح أن يقول: (و إن لم يكن التكليف به فعلياً فلا يجب الإتيان به) و هي تشمل صورتي العلم بعدم الوجوب و الشك فيه.
و أورد عليه المحقق النائيني (رحمه اللّه) بأنّ: المفروض في الصورة الأولى العلم بوجوب كلّ من الواجبين و الشك في تقييد أحدهما بالآخر فبالنسبة الى التقييد تجري البراءة فتثبت النفسية و للمكلف أن يأتي بكل من الواجبين قبل الآخر مثل ما إذا علم بوجوب الإحرام و الطواف مثلًا و شك في تقيّد الطواف بالإحرام فبالنسبة الى التقيّد تجري البراءة و تكون النتيجة جواز إتيان الإحرام قبل الطواف و بعده [١].
و أجاب عنه سيدنا الاستاذ بأنّا: نعلم إجمالًا بأنّ الطواف إما أن يكون مقيّداً بالإحرام و إمّا أن يكون واجباً نفسياً، و مقتضى تنجّز العلم الإجمالي وجوب الاحتياط عليه بعد فرض عدم جريان الأصل النافي في كلّ منهما، فلا محيص عن الاحتياط عقلًا بالإحرام أولًا ثمّ الطواف بعده لأنّ المقام نظير العلم الإجمالي بين المتباينين و النتيجة: إنّه لا بد من معاملة الوجوب الغيري مع الإحرام [٢].
[١]- أجود التقريرات: ج ١، ص ١٧٠.
[٢]- المحاضرات: ج ٢، ص ٣٩٢.