الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٥٩ - احدهما
الى ما هو كذلك في نفسه [لا] حيث إنّه لا يدعو إلا الى ما هو المقدمة فافهم. و قد (١) تفصّى عن الإشكال بوجهين آخرين:
أحدهما (٢): ما ملخّصه أنّ الحركات الخاصة ربما لا تكون محصلة لما
و قد استشكل على جواب المتن بامور؛ أحدها: عدم ثبوت الاستحباب النفسي للطهارات فقد نفى الاستحباب النفسي عن التيمم جماعة منهم المحقق النائيني (رحمه اللّه)، و عن الوضوء أيضاً جماعة إلّا إنّا بنينا في الفقه على الاستحباب النفسي للطهارات كلها، فالتيمم بناء على ما هو الصحيح من رافعيته للحدث يكون مستحباً نفسياً و كذلك الوضوء الغسل فالإشكال مندفع.
ثانيها: إنّه يقتضي صحة نية الندب فيها حتّى بعد دخول وقت الصلاة، و قد استشكل فيه جماعة حتّى أنّ العلامة (رحمه اللّه) حكم بوجوب الاستيناف و بقصد الوجوب إن دخل الوقت في الأثناء و كان قاصداً الندب.
ثالثهما: إنّ الأمر استحبابي يرتفع بواسطة مزاحمة الأهم و بقاء الأمر الغيري و العبادية و لعلّه لأجل هذه الأمور امرنا بالفهم، و لهذا التزم سيدنا الاستاذ بحل الإشكال عن طريق آخر و هو: إنّ المحقق لعبادية العبادة هو إتيان الفعل مضافاً الى المولى و عبادية الطهارة يتحقق إمّا بقصد أمرها النفسي إن دلّ الدليل على استحبابها في نفسها كما هو مختاره و إمّا بقصد التوصّل بها الى الواجب النفسي و إن لم يكن ملتفتاً الى الاستحباب النفسي، و سنتكلم فيه عند التعرض للتفصي الثاني للشيخ (قدّس سرّه).
[و قد تفصّى عن الإشكال بوجهين]
(١) المتفصّي هو الشيخ (قدّس سرّه) على ما تقريراته.
[احدهما]
(٢) هذا هو التفصي الأول و حاصله: إنّه ليست الطهارات بما هي أفعال و حركات خاصة تكون مقدمة للصلاة بما لها من العنوان المخصوص، فالحركات