الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦١ - الرابع تعيين المراد من العبادة فى المسألة
[فيها] في شيء كما عرّف بكل منها العبادة ضرورة: (١) أنّها بواحد منها لا يكاد يمكن أن يتعلق بها النهي، مع ما (٢) أورد عليها بالانتقاض طرداً أو عكساً أو بغيره كما يظهر من مراجعة المطولات و إن (٣) كان الإشكال بذلك فيها في غير محلّه لأجل كون مثلها من التعريفات ليس بحدّ و لا برسم بل من قبيل شرح الإسم
(١) هذا وجه عدوله عن التعاريف الثلاثة للأمرين أحدهما: إنّ المفروض فيها اعتبار تعلق الأمر الفعلي بها مع تعلّق النهي الفعلي بها أيضاً و هو غير ممكن لاستلزامه تعلق الأمر و النهي الفعليين بواحد حقيقي ذو عنوان واحد و هذا لم يجزه أحد، و فيه: إنّ ذلك إنّما يتم إن كان المراد من الأمر في تعريف الشيخ و الصحة في التعريف الثاني و المصلحة في تفسير القوانين الفعلي منها، و أمّا إذا كان الشأني منها كما هو غير بعيد فلا إيراد عليها.
(٢) الأمر الثاني: و هو انتقاضها طرداً و عكساً كما يظهر من الفصول إيراداً على القوانين و كما أورد الشيخ (قدّس سرّه) على التعريف الثاني باستلزامه الدور لتوقف معرفة العبادة على الصحة التي هي جزء التعريف و توقف معرفة الصحة على معرفة العبادة لأنّ معرفة المقيد متوقف على معرفة القيد و التقييد، و فيه: إن أخذنا الصحة بمعنى التمامية كما ذكره الماتن (رحمه اللّه) غير مرة و هو المرتكز في ذهن العرف فلا يتوقف معرفتها على معرفة العبادة.
(٣) هذا جواب عن الاعتراض الثاني و هو إنّ النقض بالطرد و العكس يغيّر التعريف الحقيقي، و التعاريف المذكورة كلّها تعاريف لفظية و شرح للاسم على ما صرّح به الماتن (رحمه اللّه) في غير مرّة، و ليعلم: إنّ الماتن (رحمه اللّه) أراد تعريف العبادة التي هي مورد البحث في المسألة و دفع اشكال المضادة في المقام كما نبّهنا عليه لا العبادة