الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٦١ - الترتب
ثم إنّه (١) تصدى جماعة من الأفاضل لتصحيح الأمر بالضد بنحو الترتب على العصيان و عدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن.
[الترتب]
(١) إنّ في صحة العبادة التي صارت ضداً لواجب أهم إشكالًا و هو: إنّ تعلق الأمر به مستلزم لطلب الجمع بين الضدين و هو كنفس الجمع بين الضدين يكون محالًا، لا إنّه طلب للمحال و يكون قبيحاً بل هو في نفسه محال و قد تصدوا للبناء على صحتها بمحاولات:
المحاولة الاولى للماتن (رحمه اللّه): و هي تصحيحها عن طريق قصد الملاك الذي عرفت حاله.
المحاولة الثانية: هي محاولة المحقق الثاني (رحمه اللّه) التي سنتكلم حولها عند تعرض الماتن (رحمه اللّه) لها.
المحاولة الثالثة: هي المحاولة عن طريق الأمر الترتبي الذي ابتكرها المحقق الثاني و وافقه كاشف الغطاء و بعده السيد الشيرازي الكبير و تلميذه المحقق الفشاركي، و أخذ عنه تلميذه المحقق النائيني و مهّد لإثباته مقدمات و أنكره الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) و وافقه الماتن (رحمه اللّه)، بهذه المحاولة يمكن تصحيح العبادة، و إن قلنا بتوقف صحتها على الأمر فإنّ الضد العبادي يكون مأموراً به و هذا شروع لتقريبها ثم تضعيفها.
و تقريبه: إنّ أمر الأهم مطلق و أمر المهم مشروط بعصيان أمر الأهم فيكون نظير قوله: أزل النجاسة و إن عصيت و تركتها فصلّ فأمر الصلاة يكون مترتباً على عصيان أمر الإزالة و مشروط به، إمّا على نحو الشرط المتأخر فإنّ عصيان أمر الأهم إنّما يتحقق بعد فعل المهم، ففي حين الإتيان بالمهم يكون أمر