الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٢ - ثانيهما
إنّ الغرض في الغايات لا يحصل إلّا بإتيان خصوص الطهارات من بين مقدماتها أيضاً بقصد الإطاعة، و فيه (١) أيضاً أنه غير وافٍ بدفع إشكال ترتب المثوبة عليها
(١) هذا جواب عن التفصّي و هو الوجه الثاني من الجواب عن التفصي السابق أعني: إنّ التفصّي يحل الإشكال من الناحية الثانية (العبادية) و الإشكال من الناحية الاولى (ترتب الثواب عليها) باقٍ بحاله و يمكن الجواب عنه بما أجبنا به هناك و به عليه ما ذكرناه: من أنّ الشرط خارج عن المشروط وجوداً و ماهيةً فالتقرب فيه بالأمر المتعلّق بالمشروط يكون غريباً.
و قد ذكر الى الآن لحل مشكلة عبادية الطهارة وجوهاً أربعة أحدها من الماتن (رحمه اللّه) و الثانية من المحقق النائيني (رحمه اللّه) و وجهان من شيخنا الأعظم، و الكل غير سليم عن الإشكال و يمكن أن يذكر وجهاً آخر و هو الحل الخامس: إنّه تعلّق بالطهارة أمران أحدهما غيري و الآخر نفسي استحبابي فمن الأوّل اكتسبت الطهارة الوجوب و من الثاني اكتسبت العبادية نظير تعلق النذر بعبادة مستحبة، و الفرق بين هذا الحل و ما ذكره الماتن (رحمه اللّه): إنّه في هذا الحل تعلق الأمر بها عرضاً و في حل الماتن (رحمه اللّه) بها طولًا.