الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٠٠ - الجواب عن القسم الثالث من العبادات المكروهة
الإرشاد الى أفضل الأفراد مطلقاً على نحو الحقيقة، و [يكون] (١) مولوياً اقتضائياً كذلك و فعلياً (٢) بالعرض و المجاز فيما كان ملاكه ملازمتها لما هو مستحب أو متحد معه على القول بالجواز، و لا يخفى (٣) أنّه لا يكاد يأتي القسم الأول هاهنا فإنّ انطباق عنوان
و لا يلزم منه محذور، فهذا الوجه يتم على القول بالجواز في مسألة الاجتماع و على القول بالامتناع لأنّ محلّ الخلاف فيها هو ما إذا اجتمع حكمان فعليان مولويان في واحد له عنوانان، فهل يلزم منه اجتماع الضدين أو لا؟ و أمّا إذا كان أحدهما إرشادياً أو كانا مولويين أحدهما فعلياً و الآخر اقتضائياً فلا إشكال حينئذٍ من أحد لعدم لزوم المحذور.
(١) الوجه الثاني: أن يكون الأمر الوجوبي فعلياً و الأمر الاستحبابي اقتضائياً لم يبلغ مرتبة الفعلية و إن كان في العبادة مصلحة الاستحباب موجودة، و في هذا الفرض كالفرض السابق يكون الأمر الاستحبابي متعلقاً بنفس العبادة من دون إشكال.
(٢) هذا وجه الثالث و هو أن يكون الأمر الاستحبابي مولوياً فعلياً و لكنه لم يتعلق بنفس العبادة حقيقة، بل متعلقاً بعنوان ملازم لها مثل أن يكون العنوان الملازم للصلاة و هو تجمّع المسلمين في صف واحد تتقوّى به شوكة الاسلام مطلوباً، و يكون قد تعلق بنفس الصلاة بالعرض و المجاز، و هذا الوجه يتم على القول بالجواز في المسألة حيث أنّ التركب في نظرهم يكون انضمامياً، و أمّا على القول بالامتناع و إنّ التركّب بينهما يكون اتحادياً فيلزم اجتماع الضدين، و أمّا الوجهان المتقدمان فيصحان سواءً قلنا في المسألة بالجواز أم قلنا بالامتناع.
(٣) إنّ ما ذكره في القسم الثاني و الثالث من الجواب عن النقض ب- (العبادة