الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤٣ - و منها إنّ دفع المفسدة اولى من جلب المنفعة
فيما لو حصل القطع، و لو سُلّم (١) إنّه يجدي و لو لم يحصل فإنّما [يجدي] يجري فيما لا يكون هناك مجال، لأصالة البراءة أو الاشتغال كما في دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة التعينيين لا فيما تجري كما في محلّ الاجتماع لأصالة البراءة عن حرمته فيحكم بصحته و لو قيل بقاعدة الاشتغال في الشك في الأجزاء و الشرائط فإنّه لا مانع عقلًا إلّا فعلية الحرمة المرفوعة عقلًا و نقلًا بأصالة البراءة عنها
(١) الوجه الرابع: على تقدير تسليم حجيّة هذا الظن في مورد الترجيح من دون اعتبار القطع بها نقول: القاعدة إنّما يُرجع اليها إذا لم يكن المورد مجرىً للبراءة و لا لقاعدة الاشتغال مثل ما إذا دار الأمر بين الوجوب و التحريم التعيينيين: كالمرأة المحلوف وطئها المردّد بين الحلف على الوطء أو على تركه، ففي مثله لا مانع من الرجوع الى القاعدة، إذ لا يرجع الى البراءة لا بالنسبة الى الفعل و لا بالنسبة الى الترك للعلم بالحكم الالتزامي، كما لا يرجع الى قاعدة الاشتغال لعدم إمكان تحصيل الموافقة القطعية، فالعقل و إن كان يحكم بالتخيير في مثله و لكن نقول: إنّ القاعدة حاكمة عليه.
و أمّا فيما نحن فيه فلا مانع من الرجوع الى البراءة بالنسبة الى حرمة الغصب في المجمع، و مع جريانها يرتفع المانع عن صحة الصلاة حتى إذا قلنا بجريان قاعدة الاشتغال عند الشك في الجزء و الشرط، لوجود الفرق بين ما نحن فيه الذي يعلم بوجوب الصلاة، غايته: يحتمل مانعية حرمة الغصب له، فإذا دفعنا احتمال المانعية بالبراءة فتكون الصلاة صحيحة و بين دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، فإذا شككنا في وجوب السورة في الصلاة فإن لم تكن السورة واجبة كانت الصلاة بدونها صحيحة و إن كانت واجبة فيها كانت باطلة بدونها و هذا