الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٧١ - السابع تحقيق حال الاصل فى المسألة
المأتي به بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما ليس إلّا لانطباقه مع ما هو الواجب أو الحرام. السابع: (١) لا يخفى إنّه (٢) لا أصل في المسألة يعوّل عليه لو شك في دلالة النهي على الفساد، نعم (٣) كان الأصل
المغايرة بين تفسير الفقيه و تفسير المتكلم فإنّه يصح على تفسير المتن لا على تفسيره.
[السابع تحقيق حال الاصل فى المسألة]
(١) هذا الأمر لبيان تأسيس الأصل في المسألة: فلو فرضنا عدم ثبوت دليل يدل على اقتضاء الفساد و لا على عدم الفساد هل هناك أصل يثبت أحد الأمرين أم لا؟ تارة يقع الكلام فيما يقتضيه الأصل بالنسبة الى المسألة الاصولية و اخرى فيما يقتضيه بالنسبة الى المسألة الفرعية، و هذا فيما لم يكن أصل جارٍ في المسألة الاصولية فلا بدّ من الكلام في المقامين.
(٢) المقام الأول: إنّه لا أصل يثبت كلًا من القولين في المسألة الاصولية لأنّه إن كان الشك في دلالة اللفظ على كل منهما فإنّ أصالة عدم الوضع لما يستلزم الفساد تعارضها أصالة عدم الوضع لما يستلزم الصحّة، و إن كان الشك في ثبوت الملازمة فلا أصل يثبتها لأنّها إن كانت موجودة فمن أول الأمر و كانت باقية، و إن كانت منفية فكذلك و لا يقين بكل من النقيضين.
(٣) هذا مقام الثاني و هو: إنّه إذا تعلّق النهي بمعاملة و شك في صحتها فإن كان إطلاق أو عموم يقتضي الصحة فهو و إلّا فمقتضى أصالة الفساد و أصالة عدم ترتب الأثر المقصود البناء على البطلان، و إن تعلق النهي بالعبادة فحالها حال العبادة فيبنى على البطلان إن لم يكن عموم يقتضي الصحة لرجوع الشك في صحتها الى الشك في مشروعية تلك العبادة، و الأصل عدمها.
و ما أفاده في العبادة و إن كان قابلًا للمناقشة من جهة العلم بالأمر مع قطع