الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٩ - السادس تفسير وصفى الصحة و الفساد
حكمين مجعولين لا وصفين انتزاعيين، نعم (١) الصحة و الفساد في الموارد الخاصة لا يكاد يكونان مجعولين بل إنّما هي تتصف بهما بمجرد (٢) الانطباق على ما هو المأمور به، هذا في العبادات و أمّا (٣) الصحّة في المعاملات فهي تكون مجعولة حيث كان ترتب الأثر على معاملة إنّما هو بجعل الشارع و ترتيبه عليها و لو إمضاء ضرورة أنّه لو لا جعله لما كان يترتب عليه لأصاله الفساد، نعم (٤) صحة كل معاملة
(١) هذا استدراك لما ذكره و هو: إنّ الصحة أنّما تكون حكماً شرعياً وضعياً بلحاظ طبيعي المأمور به، و أمّا المصداق الخارجي المنطبق عليه المأمور به فالصحّة فيه انتزاعية لأنّ انطباق الكلي على الفرد غير قابل للجعل.
(٢) الأولى أن تكون العبارة هكذا «بمجرد انطباق المأمور به عليها» كما لا يخفى.
(٣) الكلام في المقام الثاني انّ الصحة في المعاملة بمعنى ترتب الأثر على المعاملة، و أمره بيد الشارع و يتوقف على جعله تأسيساً أو إمضاءً كما هو الحال في غالب المعاملات، فالملكية أو الزوجية لا تترتب إلّا بجعلهما من قبل الشارع و لو لا جعله لما ترتب الآثار على عقد أو إيقاع، فعلى هذا تكون الصحة مجعولة في المعاملة و بدون الجعل تكون المعاملة فاسدة بمقتضى أصالة الفساد فيها.
(٤) استدراك عمّا ذكره في الصحة في المعاملة بأنّ ما ذكر من كونها مجعولة أنّما هو بلحاظ كلي المعاملة، و أمّا بحسب أفرادها فإنّ الصحة فيها غير مجعولة بل هي منتزعة عن انطباق الكلي كما تقدم في العبادات، فإنّ الانطباق غير قابل للجعل التشريعي.