الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٨٥ - بعض ادلة المجوزين و المناقشة فيه
و الصيام (١) في السفر و في (٢) بعض الأيام، بيان الملازمة إنّه لو لم يكن تعدد الجهة مجدياً في إمكان اجتماعهما لما جاز اجتماع حكمين آخرين في مورد مع تعددها لعدم اختصاصهما من بين الأحكام بما يوجب الامتناع من التضاد بداهة تضادها بأسرها و التالي باطل لوقوع اجتماع الكراهة و الإيجاب أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمام و الصيام في السفر و في عاشوراء و لو في الحضر و اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة في المسجد أو الدار، و الجواب (٣) عنه: أمّا إجمالًا فبأنّه (٤) لا بدّ من
(١) هذا مثال لاجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الحرام، بناءً على أنّ محل الكلام يعم الحرمة التشريعية فالصيام في السفر حرمته تشريعية و ليست بذاتية كما هو التحقيق.
(٢) اجتماع الواجب أو المستحب مع الكراهة مثل: صوم الواجب أو المستحب في يوم عاشوراء، و اجتماعهما مع الحرمة مثل: صومهما في يوم العيدين.
(٣) أجاب عن الدليل أولًا بجواب إجمالي ببيانين و ثانياً بجواب تفصيلي و أجاب المحقق النائيني (رحمه اللّه) إجمالًا ببيان ثالث على طبق نظره و هو لا بدّ أن تكون النسبة بين متعلقي الأمر و النهي العموم من وجه، و الموارد التي ذكرت في الدليل تكون النسبة بين متعلقي الحكمين العموم و الخصوص المطلق فلا ينبغي جعلها من موارد الاجتماع [١].
(٤) هذا بيان الأول للجواب الإجمالي و قد ثبت في محلّه إنّ الدليل الظني
[١]- فوائد الاصول: ج ١ ص ٤٣٤.